* مـــــــولاتــــــــــي جـــــــمــــيــلـــة *
مرحبا بك عضوا جديدا في منتدانا المتميز " منتدى مولاتي جميلة "
ونرجو أن تستفيد وتسعد بإقامتك معنا ، وأن تكون عضوا فعالا



* مـــــــولاتــــــــــي جـــــــمــــيــلـــة *


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
طاقم منتدى مولاتي جميلة يرحب بكل الأعضاء الجدد ويتمنى لهم إقامة طيبة معنا
  
 موسوعة ادعية متحركة .............حصرى جدا     
أعزائي الأعضاء يمكنكم دعوة أصدقائكم عبر الفيسبوك للالتحاق بنا والرقي بالمنتدى
يمكنكم التواصل معنا عبر صفحتنا بالفيس بوك http://www.facebook.com/mawlati.djamila?ref=tn_tnmn
موسوعة ادعية متحركة .............حصرى جدا
 


المنتدى بحاجة الى مشرفين ، فلا تتردوا في تقديم المساعدة لمنتداكم ، ولتقديم رغباتكم  على ايميل المنتدى sciencesjuridiques@gmail.com
لمن فقد كلمة سر الدخول للمنتدى يمكنه طلبها آليا من الرابط : http://mawlatidjamila.keuf.net/profile?mode=sendpassword

شاطر | 
 

 المذكرة بعنوان ضوابط العمل الصحفي و المسؤولية الجزائية المترتبة عنه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مولاتي جميلة
الإدارة العامة
الإدارة العامة


آخر مواضيعي :
بحث حول نظرية الظروف الطارئة في الفقه الاسلامي والتشريعات العربية
بحث حول مبدأ سلطان الإرادة
مصطلحات قانونية باللغة الانجليزية (متجدد)
مفهوم تسيير الموارد البشرية
جميع القوانين الجزائرية و العربية والمراسيم وكل ما يحتاجه رجل القانون من وثائق
ظاهرة الاحتراق الذاتي التلقائي - ظاهرة غريبة تحدث للإنسان
أسئلة امتحانات الكفاءة المهنية للمحاماة

الجنس الجنس : انثى
البلد البلد :
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 20/04/2010
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1337
نقاط النشاط نقاط النشاط : 14950
المزاج المزاج : الحمد لله
التقييم التقييم : 100
الإشراف الإشراف : قسم الطلبات
قسم الشعر والخواطر

أوسمة العضو أوسمة العضو : صاحبة المنتدى
الموقع الموقع : www.mawlatidjamila.keuf.net
تعاليق :

مُساهمةموضوع: المذكرة بعنوان ضوابط العمل الصحفي و المسؤولية الجزائية المترتبة عنه   الثلاثاء يناير 14, 2014 2:15 pm

ضوابط العمل الصحفي و المسؤولية الجزائية المترتبة عنه



مـقدمـة
المبحث الأول: القيود الواردة على العمل الصحفي.
المطلب الأول: القيود الإدارية المفروضة على العمل الصحفي.
الفرع الأول : القيود الإدارية المفروضة على العمل الصحفي في الظروف العادية.
الفرع الثاني : القيود الإدارية المفروضة على العمل الصحفي في الظروف الاستثنائية.
المطلب الثاني: القيود القانونية المفروضة على العمل الصحفي.
الفرع الأول : القيود الواردة في قانون العقوبات.
الفرع الثاني : القيود الواردة في قانون الإعلام.
المبحث الثاني :تنظم المسؤولية الجزائية عن العمل الصحفي.
المطلب الأول :الأشخاص المعرضون للمسائلة الجزائية عن الجرائم الصحفية وأساس مسؤوليتهم.
الفرع الأول :الأشخاص المعرضون للمسائلة الجزائية عن الجرائم الصحفية.
الفرع الثاني :أساس المسؤولية الجزائية المترتبة عن العمل الصحفي.
المطلب الثاني : إجراءات المتابعة الجزائية عن العمل الصحفي وتقدير الجزاء على الجرائم الصحفية.
الفرع الأول : إجراءات المتابعة من أجل الجرائم الصحفية.
الفرع الثاني : تقدير الجزاء على الجرائم الصحفية.
الـخـاتمـة
مـقدمـة
لقد أقر دستور 23 فيفري 1989 والمعدل سنة 1996 حق المواطن في الإعلام ،فكما قام بحماية حرية المعتقد وحرية الابتكار الفكري والفني والعلمي ،ضمن حرية التعبير وإنشاء التجمعات والاجتماع ،ولقد كرس هذا الحق القانون رقم 90/07 المؤرخ في 3 أفريل 1990 المتعلق بالإعلام في مادته الثانية عندما ذكر أن الحق في الإعلام يجسده حق المواطن في الاطلاع بكيفية كاملة وموضوعية على الوقائع والآراء التي تهم المجتمع على الصعيدين الوطني والدولي .
وحق مشاركته في الإعلام بممارسة الحريات الأساسية في التفكير والرأي والتعبير طبقا للمواد 35/36/39/40 من الدستور.
وتجدر الإشارة أن مجال الإعلام كان يحكمه قانون 82/01 والذي ألغية بموجب قانون 90/07.
إن حق المواطن في الإعلام لا يتجسد إلا في إطار عمل صحفي مضمون بموجب نصوص قانونية ترسم للصحافي السبيل الذي يمارس من خلاله نشاطه الإعلامي بحرية من أجل الوصول إلى مصادر الخبر. كما يخول له هذا الحق على الخصوص أن يطلع على الوثائق الصادرة عن الإدارة العمومية التي تتعلق بأهداف مهمته.
والصحفي المحترف هو كل شخص يتخذ النشاط الصحافي مهنته المنتظمة ويعتمد عليها بصفة أساسية في دخله وبذلك يتفرغ للبحث عن الأخبار وجمعها وانتقائها واستغلالها وتقديمها (1).
ومن هنا يتضح أن العمل الصحفي هو البحث عن الأخبار وجمعها وانتقائها واستغلالها وتقديمها للجمهور ،وأن العمل الصحفي يتمحور حول سرد الوقائع دون ما تبديل أو تغيير أو تحريف ويكون هذا السرد إما بالنشر أو الإذاعة أو التلفزيون أو شبكات الاتصالات الالكترونية ،أي عن طريق الكتابة

أو القول أو الرؤية، وذلك من خلال إيضاح الوقائع التي حصل عليها الصحفي وسردها متحريا الأمانة والصدق دون تحريف، إذا فمهمة الصحافة الأولى هي نشر الأخبار وإعلام الجماهير بها.
إن حق المواطن في الإعلام ودور الصحافي في استفاء الخبر ونشره لا يكونان على إطلاقهما ،بل وضع القانون نطاقا لا يمكن تجاوزه حفاظا لكرامة الشخصية الإنسانية ومقتضيات السياسة الخارجية والدفاع الوطني وما يلحقهم من سر للتحقيق القضائي.
ويتفرع عن ذلك أيضا أنه يجب على الصحافي أن يحرس كل الحرس على تقديم إعلام كامل وموضوعي ونزيه وأن يصحح كل خبر يشك في صحة مصدره وأن يتحلى هو ذاته بأدبيات المهنة وأخلاقياتها المنصوص عنها بروح المواد: 32 إلى غاية 40 من قانون الإعلام كالنزاهة والموضوعية والصدق في التعليق على الوقائع والأحداث.
والصحافي باعتباره إنسانا يعيش في بيئة معينة ،فكان لزاما عليه التقيد في تعبيره بالقوانين والأعراف والعادات التي تسير عليها تلك البيئة ،فالأصل في الأنظمة القانونية أنه لا يمكن أن تكون هناك حرية بلا قيد وإلا انقلبت إلى فوضى ،وحملت في طياتها البغي والعدوان على كيان الدولة وحريات واعتبار الآخرين.
ولما كان المشرع هو السلطة المنوط بها الاختصاص بتنظيم الحريات من جهة وحماية النظام العام من جهة أخرى وتبعا لذلك كان لزاما عليه أن يعمل جاهدا على إرساء حرية الصحافة في كنف احترام والحفاظ على النظام العام واعتبار الأشخاص وشرفهم.
ويكتسي موضوع بحثنا أهمية بالغة ،ولعل ذلك راجع إلى أنه في الكثير من الأحيان يساء فهم معنى حرية التعبير الأمر الذي يؤدي بالصحافي إلى الوقوع في المحظور ويتعرض بذلك إلى المسائلة الجزائية والعقاب. بالإضافة إلى حداثة التجربة الديمقراطية في الجزائر والتي تعتبر فتية مقارنة بتجارب البلدان الأخرى وخاصة منها الأوربية . وهو ما أدى بنا إلى انجاز هذه الدراسة من أجل توضيح الضوابط والقيود الواردة على العمل الصحفي والمسؤولية الجزائية المترتبة عنه وذلك من خلال الإجابة على الأسئلة التالية:
• ما هي الحدود التي وضعها المشرع الجزائري على ممارسة العمل الصحافي؟
• كيف نظم المشرع الجزائري المسؤولية الجزائية المترتبة على العمل الصحافي؟
• هل أفرط المشرع الجزائري في تضييقه لمجال الحرية بمناسبة العمل الصحفي؟
وللإجابة على هذه الأسئلة ، ارتأينا إتباع الخطة التالية والموزعة على مبحثين.
• المبحث الأول : القيود الواردة على العمل الصحفي والذي من خلاله نتطرق إلى مختلف القيود القانونية والإدارية المفروضة على العمل الصحفي.
• المبحث الثاني: المسؤولية الجزائية المترتبة على العمل الصحفي ونتطرق من خلاله إلى كيفية تنظيم المشرع الجزائري لهذه المسؤولية ،وإجراءات المتابعة ومختلف العقوبات المقررة على العمل الصحفي.








المبحث الأول القيود الواردة على العمل الصحفي




تختلف القيود المفروضة على العمل الصحفي وتنقسم إلى قيود إدارية وأخرى قانونية ،ولهذا فقد قسمنا هذا البحث إلى مطلبين ، نعالج في المطلب الأول القيود الإدارية وفي المطلب الثاني نتطرق للقيود القانونية.
المطلب الأول : القيود الإدارية المفروضة على العمل الصحفي
وهنا يجدر بنا الأمر أن نفرق بين القيود التي تفرضها الإدارة في الظروف العادية عن تلك المفروضة في الظروف الاستثنائية ،وهو ما سنعالجه في الفرعين الآتيين :
*الفرع الأول: القيود الإدارية المفروضة على العمل الصحفي في الظروف العادية
هناك قيود سابقة للنشاط الإعلامي وأخرى لاحقة له وهي على العموم تتمثل في :
1/الرقابة الإدارية السابقة للنشاط الإعلامي :
يوجب قانون الإعلام قبل إصدار أية نشريه أو توزيعها بإتباع شكليات الإيداع والمتمثلة أساسا في تقديم تصريح مسبق إلى السيد :وكيل الجمهورية المختص إقليميا في أجل أقصاه ثلاثين (30) يوما قبل السعي في إصدار العدد الأول ،ويتم هذا التصريح على ورق مختوم يوقعه مدير النشرية لقاء وصل ينطوي على مواصفات محددة قانونا (1).
إضافة إلى ذلك أوجب القانون بمناسبة عملية التوزيع للنشريات الدورية إيداع نسختين اثنتين لدى وكيل الجمهورية المختص إقليميا بعد توقيعهما من طرف مدير النشرية ،إذ يتحقق وكيل الجمهورية بمناسبة تلقيه التصريح وتسليم الوصل المقابل له من مدى التزام النشرية بالضوابط القانونية ،كما يراقب بمناسبة إيداع النشرية الدورية الوطنية والأجنبية عند توزيعها في مدى شمولها على ما يخالف الخلق الإسلامي والقيم الوطنية وحقوق الإنسان والدعوة إلى العنصرية والتعصب أو الخيانة سواء كان ذلك في شكل رسم أو صورة أو حكاية أو خبر أو بلاغ ،فضلا عن البحث في مدى عدم تضمن النشرية على أي إشهار أو إعلان من شأنه أن يشجع العنف والجنوح أو يحرض عليه.
وهنا يثور التساؤل عن المغزى المتوخي من منح صلاحية المراقبة السابقة للنشريات الدورية إلى وكيل الجمهورية وكذا الطبيعة القانونية للقرار الذي يصدره في هذا الصدد (1).
ويبدو واضحا أن المشرع في منحه هذه الصلاحية لوكيل الجمهورية باعتباره جزء لا يتجزأ من السلطة القضائية أراد فرض رقابة أولية على ممارسة العمل الإعلامي سواء من حيث إصدار النشرية أو من حيث توزيعها .
غير أن المنطق القانوني يجعلنا نتساءل ونقول أن القرار الصادر عن وكيل الجمهورية والمتمثل خاصة في منح الوصل أو الامتناع عنه يعد تصرفا إداريا يخضع بطبيعته للمراقبة. وأمام سكوت النص ،يبقى التساؤل قائما بشأن طبيعة هذه المراقبة : هل هي رقابة إدارية تسلسلية فقط أم أنها تتعدى إلى مستوى الرقابة القضائية أمام الغرفة الإدارية للبحث في مدى مشروعيتها شأنها في ذلك شأن القرارات الإدارية الأخرى.
2/الرقابة الإدارية اللاحقة للنشاط الإعلامي :
نتيجة لتمتع الإدارة بسلطة الضبط الإداري ،فإنها تمتلك إمكانية الحجز والتوقيف وذلك حفاظا على النظام العام من الفوضى والاضطرابات.
والحجز على الصحف هو إجراء وقائي مقيد لحرية تداول الصحف الذي بمقتضاه تقوم الإدارة بوضع يدها على عدد معين من نسخ الصحيفة سواء في المطابع أو لدى مكاتب التوزيع أو الباعة لمنع تداولها.
بالإضافة إلى جواز إصدار الإدارة لقرار بالحظر توجهه إلى إدارة الصحيفة بقصد منع بيع أو توزيع أو عرض للبيع عدد أو أعداد من الصحيفة بدعوى أنها تنطوي على مقالات أو أخبار من شأنها تكدير أو تعريض النظام العام للخطر.
إلا أن صلاحيات الإدارة في هذا المجال محددة ببعض الشروط وضعها القضاء الإداري الفرنسي
وهي :
1- أن يشكل صدور الصحيفة أو الكتابة خطر على النظام العام.
2- أن لا تملك الإدارة الإمكانيات المادية لمواجهة هذه الاضطرابات.
3- أن يكون الحجز محدد المدة والمكان تبعا للخطر المراد تجنبه.
4- توفر ظرف الاستعجال والمتمثل في تعرض النظام العام لخطر محدق.
حيث قضى مجلس الدولة الفرنسي بأنه :"..... إذا كان يعود لرؤساء البلديات وفي باريس للوالي أخد الإجراءات الضرورية لضمان النظام والأمن العام ،فإن هذه الصلاحيات لا تؤهل أخد إجراءات وقائية بحجز الجريدة بدون تبريره."
أما بخصوص القانون الجزائري فقد خول المشرع لرئيس البلدية (1) والوالي (2) باعتبارهما سلطتا ضبط إدارية القيام بالحفاظ على الأمن والنظام العامين.
وهنا يمكن أن يكون قرار الإدارة محل دعوى إدارية من أجل إلغائه وذلك من أجل التعسف في استعمال السلطة أو حالات الاعتداء المادي (3).





وأجاز في هذه الحالة القضاء الفرنسي اللجوء إلى القضاء الإداري الاستعجالي لتوفر حالة الاستعجال وما يترتب عنه من خسائر مالية نتيجة التوقيف والحجز.
إلا أن المشرع الجزائري اتجه اتجاها مغايرا في المادة 171 مكرر من قانون الإجراءات المدنية التي استثنت المنازعات المتعلقة بالنظام أو الأمن العام من اختصاص القضاء الإداري الاستعجالي.
إلى جانب كل من الوالي ورئيس البلدية ،يتمتع وزير الداخلية ببعض الصلاحيات في ميدان النظام العام والأمن العمومي (1) ،وبهذا أصبح وزير الداخلية مؤهلا للقيام بحجز النشريات وتوقيفها متى كانت مهددة للنظام والأمن العموميين.
*الفرع الثاني : القيود الإدارية المفروضة على العمل الصحفي في الظروف الاستثنائية
لقد مرت البلاد بظروف استثنائية استدعت صدور المرسوم الرئاسي رقم :91/196 المؤرخ في 04/06/1991 المتضمن تقرير حالة الحصار ،والمرسوم الرئاسي رقم :92/320 المؤرخ في 11/08/1992 الذي يتمم المرسوم الرئاسي رقم :92/44 المتضمن إعلان حالة الطوارئ وبموجب ذلك فإن حرية الصحافة تضيق ليتوسع مجال تدخل السلطة العسكرية من خلال فرض أشكال الرقابة على النشر ،إذ نصت المادة 07 من المرسوم الرئاسي 91/196 على أنه يجوز للسلطات العسكرية أن تمنع إصدار المنشورات التي تعتقد أنها كفيلة بإثارة الفوضى وانعدام الأمن أو استمرارها.
وقد نصت المادة (03) من المرسوم الرئاسي رقم :92/44 المتمم بالمرسوم الرئاسي رقم 92/320 على جواز وقف الإدارة لأي نشاط من شأنه أن يعرض النظام العام أو الأمن العمومي أو السير العادي للمؤسسات أو المصالح العليا للبلاد للخطر. وذلك عن طريق قرار وزاري لمدة لا تتجاوز ستة(06) أشهر وبذلك تأثرت حرية الصحافة تأثر مباشرا بسبب فتح المجال أمام السلطات الإدارية والعسكرية بأن تفرض رقابتها على الصحافة.
وبموجب ذلك تم وقف بعض النشريات الدورية وحجزها ،وبموجب المرسوم الرئاسي رقم :92/44 المتضمن إعلان حالة الطوارئ ،أصدرت وزارة الثقافة والاتصال قرارا يقضي بتعليق يومية الوطن لمدة أسبوعين ] من 02 إلى 15 جانفي 92 (1) [ بسبب نشرها لخبر تحت عنوان "ثمانية شرطيين قتلوا البارحة" وتبع التعليق وضع ستة صحفيين رهن الحبس المؤقت بما فيهم مدير الجريدة حيث نسبت إليهم ستة تهم من بينها المس بأمن الدولة، وإفشاء معلومات عسكرية......
وفي هذا الصدد أصدرت وزارة الداخلية والجماعات المحلية يوم :08 أوت 1992 قرارا يتضمن تعليق صدور يومية لاناصيون « LA NATION » بسبب نشرها لخبر لا أساس له من الصحة المؤرخ
يوم :26/07/1992 مفاده توقيف السيد/ حاج موسى أخاموخ زعيم قبائل الاهقار (أميرا لعقال-تامنراست) بسبب تورطه في قضية أحد كبار المهربين في الجنوب.
وهذا ما من شأنه أن يمس باستقرار منطقة الاهقار نظرا لمكانة المعني بالمقال ،وعليه تم غلق مقر الجريدة (2).
المطلب الثاني : القيود القانونية المفروضة على العمل الصحفي
لقد وضع المشرع الجزائري ضوابط قانونية يتحتم على الصحفي التحلي بها ،وهي موزعة بين قانون العقوبات وقانون 90/07 المتعلق بالإعلام ،وذلك من أجل حماية اعتبار وشرف الأشخاص وسمعة الهيئات النظامية ،وكذلك لصون أمن الدولة والنظام العام والآداب العامة ،ولذلك سنتناول بالبحث والدراسة هذه القيود في الفرعين الآتيين :
*الفرع الأول: القيود الواردة في قانون العقوبات
لقد وضع قانون العقوبات جملة من القيود التي يعد تجاوزها جريمة معاقب عليها وتستوجب المسائلة الجزائية ،ومن بين هذه الجرائم نذكر:
1-الـقـذف:
أ/تعريفها وتاريخها:
تعرف المادة:296 من قانون العقوبات القذف على النحو التالي:" يعد قذفا كل ادعاء بواقعة من شأنها المساس بشرف أو اعتبار الأشخاص أو الهيئات المدعى عليها بها أو إسنادها إليهم أو إلى تلك الهيئة".
نلاحظ أن المشرع الجزائري نص على جريمة القذف ضمن أحكام قانون العقوبات وليس ضمن أحكام قانون الإعلام الصادر في 03/04/1990 خلافا للمشرع الفرنسي الذي نص على هذه الجريمة ضمن أحكام قانون الإعلام.
ولا تعتبر الجزائر البلد الوحيد الذي أقدم على ذلك، فقد سبقتها في ذلك بلدان عديدة نذكر منها مصر على سبيل المثال (1).

والقذف كان منصوصا عليه ومعاقبا عليه منذ تقنين نابليون في سنة 1810 ثم ألغي تجريمه بمقتضى قانون مؤرخ في 17/05/1819 ثم أعيد تجريمه من جديد وبتفصيل بمقتضى قانون مؤرخ في 29/07/1881 م.
إن قانون 1881 كان مطبقا في الجزائر حتى سنة 1966 تاريخ صدور قانون العقوبات الجزائري ، وما يلاحظ أن هذا القانون أعد خمسة نصوص (المواد : 296 – 297 – 298 – 298 مكرر-299 ) فقط لتحديد ومعاقبة أفعال القذف والسب ، وهي بغير شك غير كافية لتغطية كل الحالات التي يتوفر فيها المساس بشرف واعتبار الأشخاص ،وبذلك يتعين على القاضي أن يجتهد لملئ الفراغ الذي يجده ومنها نذكر : (1)
1-الاستفزاز في جريمة القذف فهل يعذر القاذف باستفزاز المقذوف له ؟ وإن كان الجواب بـ: لا في التشريع الفرنسي ،فإن ذلك غير منصوص عليه في الجزائر.
2- إثبات فعل القذف فهو أمر مقبول في التشريع الفرنسي مع بعض الاستثناءات ،كما لو كان إسناد الواقعة يتعلق بالحياة الشخصية للمقذوف أو كانت الواقعة تشكل جريمة تقادمت أو أعفى عنها ،أو كانت وقائع قذف تعود إلى أكثر من عشر (10) سنوات . وهو أمر غير منصوص عليه في الجزائر.
3-الإعفـاءات من المتابعة بتهمة القذف والسب في خطابات وتدخلات نواب الشعب في المجلس الشعبي ومجلس الأمة ،فهي واردة في التشريع الفرنسي وغير مذكورة في التشريع الجزائري
ب/أركان الجريمة :
تقوم الجريمة على أركان ثلاثة وهي : الادعاء بواقعة شائنة أو إسنادها للغير ، العلنية ، القصد الجنائي(2).
أولا : الادعاء بواقعة شائنة أو إسنادها للغير
أ / الادعاء أو الإسناد:
فالادعاء يحمل معنى الرواية عن الغير أو ذكر الخبر محتملا الصدق والكذب، في حين الإسناد نسبة الأمر إلى شخص المقذوف على سبيل التأكيد سواء كانت الوقائع المدعى بها صحيحة أو كاذبة.(1)
ولا يتحقق القذف بالإسناد فقط ،بل يتحقق أيضا بكل صور التعبير ولو كان ذلك بصفة تشكيكية أو استفهامية أو غامضة.
وبهذا الصدد جاء قرار المحكمة العليا (2) لينقض قرار المجلس الذي برأ المتهم بسبب عدم ذكر اسم الطرف المدني ،ولم يأتي بأسباب أخرى يوضح فيها بأن هذا الأخير لم يكن مقصودا لا من بعيد ولا من قريب بالعبارات الواردة في الرسالة.
واعتبرت قذفا كل ادعاء بواقعة من شأنها المساس بشرف واعتبار الأشخاص أو إسنادها إليهم وتعاقب على نشر هذا الادعاء أو ذلك الإسناد حتى ولو تم على وجه التشكيك أو إذا قصد به شخص دون ذكر اسم ،ولكن كان من الممكن تحديده من عبارات الكتابة موضوع الجريمة.
ويستوي في القذف أن يسند القاذف الأمر الشائن إلى المقذوف على أنه عالم به أو يسنده إليه بطريق الرواية عن الغير أو يردده على أنه مجرد إشاعة ،فإذا ذكر القاذف الخبر وأرفقه بعبارة "والعهدة على الراوي" فإن ذلك لا يرفع عنه مسؤولية القذف ،وتبعا لذلك قضي بأنه يعد قاذفا من ينشر في جريدة مقالا سبق نشره في جريدة أخرى وكان يتضمن قذفا على أساس أن إعادة النشر يعد قذفا جديدا(3).

ب/تعيين الواقعة : يجب أن ينص الإدعاء أو الإسناد على واقعة معينة ومحددة ،وبهذا الشرط يتميز القذف عن السب وهكذا يعتبر قاذفا من أسند إلى شخص سرقة سيارة فلان أو موظفا اختلس مالا بين يديه.
أما إذا كان الإسناد خاليا من واقعة معينة ،فإنه يكون سبا وليس قذفا مثل إسناد إلى شخص شيء كأنه سارق أو نصاب أو مرتش(1).
ج / واقعة من شأنها المساس بالشرف والاعتبار : والعبارتان لا تؤديان نفس المعنى.
فشرف الإنسان لا يعني قيمته في نظر غيره ،وإنما يعني قيمته في تصوره هو ،كشخص مرتاح الضمير ، ومن ثم فالفعل الماس بالشرف هو الذي يمس قيمة الإنسان عند نفسه ، وهو الفعل المخالف للنزاهة والإخلاص مثل : تاجر غش في الميزان ، أو طالب غش في الامتحان.
أما اعتبار الإنسان فيخص الصورة التي يريد أن يكون عليها في نظر غيره ، فالفعل الضار هو الذي يحط من كرامة الإنسان أو شخصه وبصفة عامة كل ما يوجه احتقار للغير(2). ونلاحظ أن المشرع لم يفرق بين الشرف والاعتبار وأخذهما في وجهة واحدة.
ومسألة المساس بالشرف والاعتبار مسألة موضوعية تخضع للسلطة التقديرية لقاضي الموضوع، والمشرع الجزائري لا يشترط أن تكون الواقعة المسندة صحيحة، فالقانون يعاقب على مجرد الإسناد سواء كانت صحيحة أو كاذبة، أما المشرعان المصري والفرنسي فيشترطان عدم صحة الوقائع المسندة(3).




إلا أن المحكمة العليا اتجهت اتجاها مغايرا ، حيث اعتبرت أنه لا يقع تحت طائلة القانون إسناد الإدعاء بواقعة إلا إذا لم يتمكن صاحب الإدعاء من إثبات ادعائه ، ومن ثم يتعرض للنقض القرار الذي لم يبرر أن الواقعة محل الشكوى غير حقيقية (غ ج م ق 2 قرار 2/11/1999 ملف 195535 غ منشور) . والذي يبدو من خلاله أن المحكمة العليا أضافت إلى أركان جريمة القذف ركن جديدا غير وارد في المادة 296 ولا في المادة 298 من قانون العقوبات ويتعلق الأمر بعدم صحة الواقعة المسندة للمجني عليه ، وهو اتجاه لا يتفق وأحكام قانون العقوبات الجزائري الذي لا يشترط لقيام القذف عدم صحة الواقعة المسندة(1).
د / تعيين الشخص أو الهيئة المقذوفة :
يجب أن يكون المقذوف معنيا ولو بغير الاسم ، وإنما يفهم من القصد أنه ذلك الشخص ، فإذا لم يكن تعيين الشخص المقذوف ممكنا فلا يقوم القذف ، كما أن القذف يكون موجها للأحياء دون الأموات .
وقد يكون المقذوف شخصا أوهيئة.
فالشخص يقصد به كل شخص طبيعي أو معنوي.
أما الهيئات النظامية فلم يعرفها المشرع الجزائري على عكس المشرع الفرنسي الذي عرفها بأنها الهيئات التي لها وجود شرعي والتي خولها الدستور والقوانين قسطا من السلطة والإدارة العمومية
مثل(2) : البرلمان – مجلس الأمة – المجلس الشعبي الوطني – مجلس الحكومة – المحكمة العليا ....
بالإضافة إلى رئيس الجمهورية ورؤساء الدول الأجنبية.




ثانـيا: العـلنيـة:
وهو ركن مميز لجنحة القذف ، إدا غاب هذا الركن أصبحت مجرد مخالفة – المادة 463/2 من قانون العقوبات (سبب غير علني) .
وتحصل العلانية باتفاق القضاء والفقه بالكتابة والخطابة والصياح والتهديد والمناشير والمطبوعات والإعلانات والملصقات ،كما تحصل بالرسم والصور ، فإذا كانت العلانية بالكلام فيشترط في الكلمات أن يتفوه بها في الأماكن العمومية . وإذا كانت بالكتابة والرسم فيشترط في التشهير بواسطتها أن يتم في مكان عمومي أما البيع والتوزيع فهما وسيلتان تحققان العلانية بطبيعتهما إن تمتا خارج مكان عمومي.
إن أحكام المادة 296 ق ع قد تم تطبيقها بدون صعوبة على حالات القذف بواسطة السينما والإذاعة والتلفزة وقد ألحقت بها حالات القذف بواسطة الأسطوانات ولا محالة ستلحق بها وسائل الأنترنيث(1)
وتعد قضية جريدة اليوم مع رئيس المجلس الشعبي لبلدية سيدي عبد العزيز بجيجل خير مثال على ضرورة توافر ركن العلنية ، حيث تعتبر من أغرب القضايا في مجال المقالات المجرمة في الصحافة المكتوبة الجزائرية وذلك لقيام رئيس المجلس الشعبي لبلدية سيدي عبد العزيز برفع شكوى ضد مراسل جريدة اليوم بجيجل لتعرضه للقذف من طرف هذا الأخير ، بواسطة مقال لم ينشر بعد ، وقد أحيل المراسل الصحفي على محكمة الجنح بالطاهير والتي برأت ساحته لكون المقال لم ينشر بعد وبذلك فركن العلنية غير متوفر في قضية الحال .
كما اشترطت المحكمة العليا في قرارها رقم : 205356 الصادر بتاريخ 31/05/2005 لقيام جريمة القذف المساس بشرف الشخص عن طريق النشر أو إعادة النشر(2).

ثالـثا: القصد الجنائي:
وهو معرفة الجاني بأن كلامه أو كتابته يصيب بها الغير في شرفه واعتباره ولا يستلزم نية الإضرار التي تكون مفترضة، فهي تستفاد من طبيعة اللفظ أو الكتابة أو الرسم المكون للجريمة ،وقد أكد مرارا مجلس النقض في فرنسا وهو يشير على وجه الخصوص إلى الصحفيين أن ضرورة الإعلام وغياب الضغينة الشخصية بين الصحافي والمقذوف لا يكفيان لإزالة سوء النية المفترضة(1).
2-الـسـب :
أ / تعريف جريمة السب ومقارنتها بجريمة القذف :
حسب المادة 297 من قانون العقوبات ، فإنه يعد سبا كل تعبير مشين أو عبارة تتضمن تحقيرا أو قدحا لا ينطوي على إسناد أية واقعة.
وعلى عكس جريمة القذف التي تشير إلى واقعة معينة ، فإن جريمة السب تتوفر بمجرد التلفظ بعبارة جارحة أو مشينة أو محقرة في حد ذاتها ، كأن يوصف شخص بأنه فاسق أو فاجر أو سكير......
وعلى غير ما هو مقرر في جريمة القذف ، فإن الاستفزاز يبرر جريمة السب ،فالقضاء لا يؤاخذ مرتكب السب إدا كانت الضحية هي التي استفزته ، فلم يتمالك على الرد عليها إلا بالسب ، لكن بشرط ألا يعين في رده واقعة محددة وإلا كنا أمام جريمة قذف(2).
وقانون العقوبات الجزائري ينص ويعاقب على نوعين من السب، سب يقع في العلن وهو جنحة منصوص ومعاقب عليه بالمادة 297 ق.ع، وسب غير علني ويشكل مخالفة منصوص ومعاقب عليه بالمادة 463 /2 ق.ع .


ب / أركان جريمة السب :
أولا : العلانـيـة : فلا يشكل السب جنحة إلا إذا وقع علانية . وما قيل بخصوص العلانية في جريمة القذف ينطبق عليها في جريمة السب.
ثـانيـا : العبارات المشينة :
إن القانون لا يشترط في جريمة السب الإشارة إلى واقعة معينة كما هو الحال في جريمة القذف ، فيعتبر سبا كل تعبير يتضمن خدشا وتحقيرا بشرف ومكانة المجني عليه ، دون أن يكون موضوع واقعة مسندة أو معينة.
تقدير عبارات السب متروك لقاضي الموضوع يقدرها تحت رقابة المحكمة العليا ، ويؤخذ بعين الاعتبار المكان والزمان ، فقد يعتبر الكلام بذيئا في منطقة معينة ويعتبر عاديا في منطقة أخرى ، كما إن الكلام الذي يعتبر بذيئا في وقت ما قد يصبح مألوفا في وقت لاحق (1).
ويجب الإشارة إلى العبارات المشينة الموجهة للضحية والذي يشكل الركن المادي للجريمة(2).
ثـالـثا : الضحية :
كما هو الحال في القذف ، يشترط في السب أن يكون موجها ضد شخص أو أكثر أو ضد مجموعة عرقية أو مذهبية أو دينية ، أما عن الشكل الذي يتم فيه السب ، فيستوي أن يقع بالقول أو الكتابة أو الرسم .... شأنه في ذلك شأن القذف.





رابـعا : القصد الجنائي :
يشترط في جريمة السب ما يشترط في جريمة القذف، العلم بمعاني الألفاظ ورموز الوسائل التي يستعملها، ونية الأضرار بالغير، وسوء النية في جريمة السب مفترض كما هو الحال في جريمة القذف.
3 – الإهـانـة :
نص قانون العقوبات على هذا الفعل وعاقب عليه بنص المادة 144 من قانون العقوبات.
وأضاف المشرع في تعديل قانون العقوبات بموجب القانون رقم :01-09 صورة جديدة تتمثل في إهانة بعض الهيئات العمومية.
أ / أركان الجريمة :
من خلال المواد 144 و 144 مكرر و 146 نستخلص أركان جريمة الإهانة وهي : صفة الضحية ، الوسيلة المستعملة ، القصد الجنائي.
أولا : صفة المجني عليه(1)
يجب أن يكون قاضيا أو موظفا أو قائدا أو ضابطا عموميا أو أحد رجال القوة العمومية ، أو إحدى الهيئات العمومية الآتية : البرلمان بغرفتيه ، المجالس القضائية والمحاكم ، الجيش الوطني الشعبي والهيئات العمومية بوجه عام.
ثانـيـا : الوسيلة المستعملة (2)
لقيام جريمة الاهانة يجب أن تتم بإحدى الوسائل الآتية : الكلام ، الإشارة ، الكتابة ، التهديد ، إرسال أو تسليم شيء ، الرسم وإذا تعلق الأمر بالهيئات العمومية فيجب أن تكون الاهانة بواسطة الكلام أو الكتابة أو الرسم أو آليات بث الصوت أو الصورة وأية وسيلة الكترونية أو معلوماتية أو إعلامية أخرى.

ثالـثـا: المناسبة (1)
يجب أن تتم الإهانة أثناء تأدية الوظيفة أو بمناسبة تأديتها ، أما إذا تعلق الأمر بالإهانة الموجهة إلى الهيئات العمومية ، يفقد شرط المناسبة أهميته باعتبار أن هذه الهيئات تؤدي وظيفتها على الدوام.
ب / الركن المعنوي:
لقيام جريمة الإهانة يجب توافر القصد العام والقصد الخاص.
• القصد العام: يتحقق بعلم الجاني بصفة الضحية واستهدافها اعتبارا لتلك الصفة.
• القصد الخاص : ويتمثل في نية المساس بالشرف أو بالاعتبار أو بالاحترام الواجب بم تكتسبه الوظائف العمومية من هيبة تستوجب الاحترام.
4 – الإسـاءة:
هي جريمة مستحدثة اثر تعديل قانون العقوبات والإساءة إما أن توجه إلى رئيس الجمهورية أو إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وباقي الأنبياء بالإضافة إلى الاستهزاء بالمعلوم من الدين وشعائره.
أولا: أركان الجريمة: انطلاقا من المادة 144 مكرر من قانون العقوبات تقوم جريمة الإساءة على الأركان التالية:
أ / الركن المادي:
وهو يتفرع إلى ثلاث عناصر هي : مضمون التعبير ، سند التعبير وصفة المجني عليه.
• مضمون التعبير : تقوم جريمة الإساءة إذا تضمن التعبير اهانة أو سبا أو قذفا .
• وسيلة التعبير : وتتمثل في الكتابة والرسم والتصريح والوسائل السمعية البصرية والالكترونية والمعلوماتية والوسائل الإعلامية الأخرى.
• صفة المجني عليه(2): وتتمثل في إما رئيس الجمهورية أو الرسول الكريم وباقي الأنبياء بالإضافة إلى الاستهزاء بالمعلوم من الدين بالضرورة وشعائر الدين الإسلامي.





1-رئيس الجمهورية : ويقصد به رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ،أما رؤساء الدول الأجنبية فإن الإساءة إليهم معاقب عليها بالمادة 94 من قانون الإعلام.
2-الرسول (صلعم) وباقي الأنبياء : ويتعلق الأمر بنبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم والأنبياء الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم .
3-الاستهزاء بالمعلوم من الدين بالضرورة وشعائر الدين الإسلامي: جاءت المادة 144 مكرر من قانون العقوبات لتجريم هذا الفعل ويقصد به الإساءة إلى كل ما يجب على المسلم أن يعلم به وكل ما فرضه الله تعالى عليه كوحدانية الله، وأحكام الصلاة والصوم....... ، وإلى شعائر الدين الإسلامي المتمثلة في أركان الإسلام الخمسة.
ب / الركن المعنوي:
تقتضي جريمة الإساءة توفر القصد الجنائي وهو غير مفترض لكن يمكن استخلاصه من ظروف الجريمة كانعدام الجدية في جمع المعلومات وانعدام الحيطة في التعبير(1).
5- النشر المؤدي لانتهاك حرمة الآداب العامة :
يهدف المشرع بالتنظيم القانوني للعقاب على انتهاك حرمة الآداب العامة بالنشر إلى حماية الآداب العامة وحسن الأخلاق السائدة في المجتمع ، فهو لا يحمي شخصا معينا ، وإنما يحمي الجمهور من كل فعل يعد انتهاكا للقيم الأخلاقية السامية ، والتي يؤمن بها ويحترمها أفراد المجتمع أو الغالبية العظمى منهم ، ولقد نصت عليها المادة 333 مكرر من قانون العقوبات (2).
أركان الجريمة :
لهذه الجريمة ركنان : ركن مادي وركن معنوي .
أ / الركن المادي : يتكون الركن المادي في هذه الجرائم مما يلي :
1- الفعل المادي المتمثل في فعل من الأفعال الخاصة بالنشر المذكورة في المادة 333 مكرر على سبيل الحصر وهي : " العرض – التوزيع – اللصق – إقامة المعارض "
2- أن يقع هذا الفعل بواسطة إحدى الوسائل أو الأشياء المذكورة في نهاية المادة وهي : كل مطبوع أو محرر أو رسم أو إعلان أو صور أو لوحات زيتية أو صور فوتوغرافية ، أو أصل الصورة أو قالبها.
3- أن يكون هذا الفعل والوسائل السابقة مما يخل بالحياء لدى الناس.
4- أن تتم هذه الأفعال في علانية أو حيازتها بدون علانية.




ب / الركن المعنوي: وهو يتحقق بمجرد علم الحائز أو الصانع أو المستورد أو البائع أنه يحوز أشياء تخدش الحياء العام لدى الأشخاص أو منافية للآداب.
وإلى جانب القيود، والضوابط الواردة في قانون العقوبات ، نجد قانون الإعلام رقم :90/07 الذي جاء بجملة من الضوابط والتي سنتطرق لها فيما يلي .
*الفرع الثاني : القيود الواردة في قانون الإعلام .
جاء المشرع في قانون الإعلام 90/07 في الباب السابع منه تحت عنوان أحكام جزائية ليورد بعض الأفعال ، اعتبرت بمفهوم هذا القانون أفعالا تخرج عن دائرة ومجال حرية الصحافة ، ولا تحضى بالحماية الدستورية ، بل أدخلها دائرة التجريم وأفرد لها العقاب المناسب وتتمثل هذه الأفعال عموما في :
1/ جريمة إصدار دورية بدون تصريح أو عدم احترام شكلية التصريح: تعاقب على هذا الفعل المادة 79 من قانون الإعلام ، وذلك بنصها على وجوب احترام الشكليات الواردة في المواد :14 ، 13 ،19 ،22 من نفس القانون والمتمثلة أساسا في شكل التصريح وآجاله والجهة التي يقدم أمامها ومضمون هذا التصريح .
- الركن المادي لهذه الجريمة :
يتمثل الركن المادي لهذه الجريمة في عدم تقديم التصريح بالإصدار من طرف مدير النشرية لوكيل الجمهورية المختص إقليميا بمكان صدور الجريدة في الآجال المحددة بـ:30 يوما قبل صدور العدد الأول من الجريدة .
كما يجب أن يكون التصريح على ورق مختوم عليه طابع جبائي يحتوي على البيانات الأساسية حول الناشر ومدير النشر والنشرية ومكان الطبع وهي البيانات المحددة في المادة 19 من قانون 90/07 ،كما يجب أن يكون التصريح مرفقا بالقانون الأساسي للشركة صاحبة النشرية أو التصريح بوجود الحزب أو الجمعية أو النقابة المالكة للنشرية ، وكذلك الوثائق الخاصة بمدير النشر كالجنسية وصحيفة السوابق العدلية والمؤهل الدراسي والخبرات المهنية .
2/ جريمة الحصول على مساعدات مالية من هيئات أجنبية: نصت على هذه الجريمة المادة 81 من قانون الإعلام والتي تمنع تلقي الأموال والمنافع من الهيئات الأجنبية ما عدا الأموال المخصصة في دفع الاشتراكات والإشهار حسب التعريفات والتنظيمات المعمول بها.





- الركن المادي لهذه الجريمة:
يتمثل الركن المادي لهذه الجريمة في حصول مدير الأجهزة الإعلامية المذكورين في المادة 04 من قانون الإعلام وهم:
- مديري عناوين الإعلام وأجهزته في القطاع العام.
- مديري العناوين والأجهزة التي تمتلكها أو تنشئها الجمعيات ذات الطابع السياسي .
- العناوين والأجهزة التي ينشئها الأشخاص الطبيعيون والمعنويون الخاضعون للقانون الجزائري .
على الأموال أو المنافع من هيئة عمومية أو هيئة أجنبية ما عدا الأموال المخصصة في دفع الاشتراكات والإشهار حسب التعريفات والتنظيمات المعمول بها ، وذلك باسمهم أو لحساب النشرية بكيفية مباشرة أو غير مباشرة.
3/ جريمة بيع أو استيراد نشرية أجنبية بدون رخصة : نصت على هذه الجريمة المادة 82 من قانون الإعلام .
- الركن المادي لهذه الجريمة :
يتمثل الركن المادي لهذه الجريمة في بيع أو استيراد أو توزيع النشرات الأجنبية المحظورة الاستيراد بالجزائر أو غير المحظورة لكن دون إتباع الإجراءات الضرورية والمتمثلة في الحصول على التصاريح الضرورية والقيام بالإجراءات الجمركية.
4/ جريمة بيع نشرية محلية بدون رخصة : نصت على هذه الجريمة المادة 83 من قانون الإعلام .
- الركن المادي لهذه الجريمة :
يتمثل الركن المادي لهذه الجريمة في بيع الجرائد بالتجوال أو بيعها في الطريق العام دون الحصول على رخصة مسبقة من المصالح البلدية واستظهار تصريح غير صحيح في شأن البيع المتجول كما هو منصوص عليه بالمادة 54 من نفس القانون.
5/ جريمة عدم احترام شكلية الإيداع: نصت عليه المادة 84 من قانون الإعلام والتي توجب احترام شكلية الإيداع المنصوص عليها في المادة 25 من نفس القانون.
- الركن المادي لهذه الجريمة :
يتمثل الركن المادي لهذه الجريمة في عدم القيام بالإيداع القانوني أو عدم احترام شكلية الإيداع الخاص بالنشريات ، وهي مختلفة عن الإيداع القانوني المحدد في الأمر 96/16 والخاص بالكتب والأفلام وبرامج الحاسب الآلي .


وهذه الشكليات هي محددة في المادة 25 من قانون الإعلام وهي كالآتي:
- نسختان من جميع النشريات يوقعها مدير النشرية وتودعان لدى وكيل الجمهورية المختص إقليميا.
- عشر (10) نسخ يوقعها مدير النشرية وتودع لدى المكتبة الوطنية .
- خمس(05) نسخ من النشريات الإعلامية العامة يوقعها المدير وتودع لدى المجلس الأعلى للإعلام.
- خمس(05) نسخ يوقعها المدير تودع لدى الوزير المكلف بالداخلية.
6/ جريمة إعارة الاسم : نصت عليها المادة 85 وتتمثل أساسا في إعارة الشخص اسمه لمالك نشرية أو بائعها المتجول أو الوصي عليها.
- الركن المادي لهذه الجريمة :
كل شخص يعير اسمه لمالك نشرية أو بائعها المتجول أو الوصي عليها ونفس الحكم ينطبق على المستفيد من إعارة الاسم ، وهذه المادة تمنع التلاعب الواقع في المادتين 14 و 22 ، حيث يلجأ بعض الأشخاص اللذين ليس لهم الحق في إصدار دورية بأنفسهم في استئجار أشخاص آخرين ، ويصبح اسمهم صوريا ،بينما المالك أو الناشر ومدير النشر أشخاص ممنوعين من إصدار النشريات.
7/ جرائم المساس بالأمن العام والوحدة الوطنية : نصت على هذه الجرائم المواد :86 ، 87 ، 88 من قانون الإعلام.
- الركن المادي لهذه الجرائم:
تعتبر هذه المواد من ضمن المواد القليلة التي تضع قيودا على النشر، وإن كانت تعادل المادة 87 مكرر المستخدمة في قانون العقوبات والتي تمنع عمليات الإشادة والتشجيع على العمليات الإرهابية وهي تتشكل من ثلاثة أنواع من الجرائم:
1/ جرائم نشر أخبار تمس الأمن العام والوحدة الوطنية .
2/ جرائم التحريض على ارتكاب الجنايات والجنح ضد أمن الدولة والوحدة الوطنية .
3/ جرائم نشر وإذاعة الأخبار التي تحتوي على أسرار عسكرية أو وثيقة تتضمن سر عسكري.
ويشترط في جرائم المجموعة الأولى المذكورة في المادة 86 أن يكون النشر عمدا مع العلم بأنها أخبار كاذبة ن وهي من تقدير قاضي الموضوع بعد التحقيق فيها.
8/ الجرائم المخلة بسير العدالة: تعتبر جرائم النشر المخلة بالسير الحسن للعدالة من الجرائم الخاصة بالصحافة والتي احتواها قانون الإعلام رقم 90/07 وهذا في الفصل الخامس، في المواد من 89 إلى 96 من قانون الإعلام وهي1)
1- نشر أو إذاعة بأية وسيلة صورا أو رسوما أو بيانات توضيحية أخرى تحكي ظروف الجنايات أو الجنح أو بعضها المنصوص عليها في المواد 255 إلى 263 و333 إلى 342 من قانون العقوبات.

2- نشر أو إذاعة بأية وسيلة كانت وقصد الإضرار بأي نص أو رسم بياني يتعلق بهوية القصر وشخصيتهم إلا إذا تم هذا النشر بناءا على رخصة أو طلب الأشخاص المكلفين.
3- نشر فحوى مداولات الجهات القضائية التي تصدر الحكم إذا كانت جلستها مغلقة وسرية.
4- نشر أو إذاعة مداولات المرافعات التي تتعلق بالأحوال الشخصية والإجهاض.
5- استعمال أي جهاز تسجيل أو جهاز إذاعي أو آلة تصوير تلفزيونية أو سينمائية أو عادية عقب افتتاح الجلسة القضائية ما لم تأذن بذلك الجهة القضائية.
6- نشر أو إذاعة مداولات المجالس القضائية والمحاكم .
7- التنويه المباشر أو غير المباشر بأية وسيلة من وسائل الإعلام بالأفعال الموصوفة أو الجنايات أو الجنح .
8- نشر أي أخبار أو وثائق تمس سير التحقيق والبحث الأوليين في الجنايات والجنح.
*الركن المادي:
يتحقق الركن المادي بنشر ما جرى في الدعاوى المدنية أو الجزائية التي قررت المحاكم سماعها في جلسة سرية أو في الدعاوي التي حظر القانون النشر بشأنها ، ومن ثم يبدو أن لهذا الركن صورتين :
الأولى : نشر ما جرى في الدعاوى الجزائية التي قررت المحاكم سماعها في جلسة سرية ، إذ على الرغم من أن القاعدة العامة هي علانية الجلسات ، إلا أن المشرع أجاز للمحكمة مراعاة للنظام العام والآداب العامة أن تأمر بسماع الدعوى كلها أو بعضها في جلسة سرية ،فإذا قام المتهم بنشر ما جرى في مثل تلك الجلسات كان عمله مجرما ولا تمتد السرية إلى الحكم الصادر في الدعوى ، كما لا تسري على ما تم نشره قبل أن تقرر المحكمة سرية الجلسة. كما لا تمتد السرية إلى الحكم الصادر في الدعوى ، إذ من المقرر قانونا أن الحكم لا بد أن يصدر في جلسة علنية حتى ولو كانت الدعوى قد نظرت في جلسة سرية.
الـثانـية : نشر ما جرى في الدعاوى التي يحظر القانون النشر بشأنها ن حيث ينص المشرع على عدم جواز نشر ما يجري في بعض الدعاوي وهذه الدعاوي تتعلق بمجموعتين من الجرائم :
أ – جرائم القتل المقررة بالمواد من 255 إلى 266 من قانون العقوبات .
ب- الجرائم الأخلاقية التي نص عليها المشرع بالمواد من 333 إلى 342 من قانون العقوبات.
ويعتبر الحضر في مثل هذه الدعاوي حضرا مطلقا حيث لا يجوز النشر بشأنها ولو كانت الدعاوى منظورة في جلسة علانية أو في جلسة سرية.
الوسيلة المستعملة في النشر ومضمونها: يجب أن يتم النشر بالوسائل المنصوص عليها بالمادة 04 من قانون الإعلام باستعمال أي جهاز تسجيل أو جهاز إذاعي أو آلة تصوير تلفزيونية أو سينمائية أو عادية أو بأية وسيلة من وسائل الإعلام وأن يتم ذلك بواسطة صور أو رسومات أو بيانات توضيحية أخرى .
• الركن المعنوي :
اشترط المشرع نية الإضرار في المادة 91 من قانون الإعلام وذلك إدا تعلق الأمر بنشر أو إذاعة أي نص أو رسم بياني يتعلق بهوية القصر .وهو بذلك قد اشترط القصد الخاص إلى جانب القصد العام المتمثل في نية نشر ما هو متعلق بهوية القصر.
أما باقي الجرائم فيكفي لقيامها توافر القصد الجنائي العام وهو نية النشر أو الإذاعة .
وقد جاءت هذه المواد لمنع الصحافة نشر معلومات عن قضايا مطروحة على العدالة والذي قد يؤثر سلبا على مجراها الطبيعي قبل الفصل فيها أو بعد الفصل النهائي فيها بموجب حكم أو قرار اكتسب حجية الشيء المقضي فيه .
أ / قبل الفصل النهائي في الدعوى :
ويقصد بها الفترة التي تكون فيها القضايا على مستوى التحريات الأولية أو التحقيق القضائي والمحاكمة على مستوى الدرجة الأولى ، ويكون فيها النشر لمعلومات خاطئة أو محرفة أو غير كاملة له تأثيره السلبي على القضاة الذين سيتولون الحكم فيها.
إذ أن تسرب معلومات عن قضية لا تزال في طور التحقيق قد يعرقل السير الحسن لمجرى التحقيق على الشهود المحتملين أو الشركاء أو الضحايا .
كما يمكن أن يؤدي ذلك إلى تغليط الرأي العام حول القضية إذا كانت نتائجها عكسية عما كان يتصوره هذا الرأي العام .
وفي هذا الصدد يبقى على العدالة تصحيح الأخبار الخاطئة عن طريق نشر المعلومات الكاملة عن مجرى القضايا بواسطة الوسائل الإعلامية المعهودة.
ب / بعد الفصل النهائي في الدعوة :
وهنا أيضا يتوجب التمييز بين التعليق على القرارات القضائية بغرض مناقشة موضوعيتها بالاستناد إلى معلومات خاطئة ،والتي يكفي أن يقع ردا شافيا من طرف رجال القضاء لتصحيح الخطأ ،وبين النشر العمدي الذي يمس بسمعة وكرامة وهيبة القضاء والذي يكون جريمة صحفية نص عنها قانون العقوبات في مادته 147 واستقطبها قانون الإعلام .
وفي هذه الحالة يتابع الصحافي والناشر الذي أخل بواجب احترام السلطة القضائية من خلال التعليق على قراراتها دون التحلي بالموضوعية عند المناقشة لها. كما أن وسيلة الإعلام المكتوبة ، السمعية أو المرئية قد ألزمها المشرع في المادة 52 من قانون الإعلام بالنشر المجاني لكل حكم أو قرار صادر نهائيا صدر لصالح كل شخص قضى ببراءته أو تضمن أمرا بالا وجه للمتابعة متى كان هذا الأخير محل خبر صحفي مسبق .
وفي هذا الصدد توبعت جريدة LE MATAIN في شخص مديرها السيد :بن شيكو محمد بوعلام بتهمة المساس بسير التحقيق والبحث الأولي في الجنايات والجنح المعاقب عليها في المادة 89 من قانون الإعلام ،وذلك في المقال النشور بالجريدة بتاريخ 30/07/1992 العدد 260 المكتوب بقلم بن شيكو محمد بوعلام ، حيث أعلن فيه عن توقيف المدعو شبوطي رئيس الحركة الإسلامية المسلحة . وقد أدانته المحكمة حيث حكمت عليه بـ: 03 أشهر حبس مع إيقاف التنفيذ.
9 / جريمة اهانة رؤساء الدول وأعضاء الهيئات الدبلوماسية : نصت على هذه الجريمة المادتين 94 و 98 من قانون الإعلام وتتمثل أركانها في :
- الركن المادي: وهو القيام بفعل الإهانة.
- صفة المجني عليه : وهو رئيس دولة يمارس مهامه أو أعضاء الهيئات الدبلوماسية .
- الوسيلة المستعملة : وهي أية وسيلة من وسائل الإعلام .
- القصد الجنائي : ويتمثل في علم الجاني بصفة المجني عليه ومع ذلك تتوجه إرادته إلى اهانته.
10 / جريمة إهانة حرمة الدين الإسلامي وباقي الأديان السماوية : لقد تناول المشرع جريمة الإهانة في المادة 144 مكرر من قانون العقوبات ، لذلك كان بإمكانه أن يلحق حكم المادة 77 من قانون الإعلام والمتعلقة بإهانة الدين الإسلامي وإهانة الأديان السماوية الأخرى بالمادة 144 مكرر من قانون العقوبات ، وتتمثل أركان هذه الجريمة في: صفة الضحية ، الوسيلة المستعملة ،القصد الجنائي .
1 /صفة الضحية : وتتمثل في الدين الإسلامي وباقي الأديان السماوية .
2 /الوسيلة المستعملة : تتم جريمة الإهانة بواسطة الكتابة أو الصوت أو الصورة أو الرسم أو بأية وسيلة أخرى .ومن هنا نستنتج أن الوسائل المحددة في نص المادة 77 من قانون الإعلام هي واردة على سبيل المثال لا الحصر .
3 /القصد الجنائي: تقتضي هذه الجريمة توافر القصد الجنائي المتمثل في قيام الجاني بالجريمة مع علمه بأركانها.
11 / حـق الــرد :
يعتبر حق الرد تقييدا لإطلاق الحق في النشر والحق في الإعلام بصفة عامة ،حيث أن أي حق من الحقوق ليس مطلقا ، وإنما هو مقيد بحدود عدم الإضرار بالغير فإذا خرج الحق عن حدوده كان ذلك تعسفا في استعماله يستوجب التعويض العين بالرد من خلال ما يكفله لكل شخص من الرد على ما تنشره الصحف(1)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mawlatidjamila.keuf.net
مولاتي جميلة
الإدارة العامة
الإدارة العامة


آخر مواضيعي :
بحث حول نظرية الظروف الطارئة في الفقه الاسلامي والتشريعات العربية
بحث حول مبدأ سلطان الإرادة
مصطلحات قانونية باللغة الانجليزية (متجدد)
مفهوم تسيير الموارد البشرية
جميع القوانين الجزائرية و العربية والمراسيم وكل ما يحتاجه رجل القانون من وثائق
ظاهرة الاحتراق الذاتي التلقائي - ظاهرة غريبة تحدث للإنسان
أسئلة امتحانات الكفاءة المهنية للمحاماة

الجنس الجنس : انثى
البلد البلد :
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 20/04/2010
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1337
نقاط النشاط نقاط النشاط : 14950
المزاج المزاج : الحمد لله
التقييم التقييم : 100
الإشراف الإشراف : قسم الطلبات
قسم الشعر والخواطر

أوسمة العضو أوسمة العضو : صاحبة المنتدى
الموقع الموقع : www.mawlatidjamila.keuf.net
تعاليق :

مُساهمةموضوع: رد: المذكرة بعنوان ضوابط العمل الصحفي و المسؤولية الجزائية المترتبة عنه   الثلاثاء يناير 14, 2014 2:16 pm



- الشروط الواجبة لممارسة حق الرد : (1)
* استلزم قانون الإعلام ضرورة أن يكون الرد في نفس المكان والحروف،ولا يجوز أن يكون الرد أكبر من المقال المردود وذلك طبقا للمادتين 44 و 45 من قانون الإعلام.
* يجب أن يكون الرد بنفس اللغة التي حرر بها المقال المردود عليه .
* يجب أن يمارس حق الرد خلال شهرين ابتداءا من تاريخ نشر الخبر المعترض عليه وذلك طبقا للمادة 47 من قانون الإعلام .
* يجب أن تكون هناك صلة بين المقال المردود عليه ومضمون الرد وهذا ما جاءت به المادة 44 من قانون الإعلام .
وتجدر الإشارة إلى أنه ليس كل ما نشر في الصحيفة يستوجب الرد ،فحق الرد مرتبط بحرية النشر ، ومن ثم لا يرد حق الرد على المناقشات البرلمانية والأحكام القضائية والبلاغات الرسمية.
- نـشـر الـرد 2)
أوجب قانون الإعلام نشر الرد خلال الأيام الثلاثة التالية لاستلامه، أو على الأكثر في أول عدد يظهر في الصحيفة في نفس المكان وبنفس الحروف التي نشر بها المقال المطلوب تصحيحه ويكون نشر محتوى الرد مجانا.
ويجوز الامتناع عن نشر الرد في الحالات التالية :
• إذا وصل الرد إلى الصحيفة بعد مضي شهرين من تاريخ النشر .
• إذا كان الرد محررا بلغة غير التي كتب بها الخبر أو المقال .
ويجب عدم نشر الرد طبقا للمادة 50 من قانون الإعلام في الحالات التالية:
• إذا كان الرد في حد ذاته جنحة صحافية في مفهوم قانون الإعلام.
• إذا سبق نشر الرد أو بث بناءا على طلب أحد الأشخاص المأذون لهم طبقا للمادة 49 .
- الجزاءات المترتبة على مخالفة أحكام حق الرد :
إن قانون الإعلام لم يضع جزاءا أو عقوبة على مخالفة حق الرد وذلك بالرفض أو السكوت ومرور أجل ثمانية أيام على تسلم طلب ممارسة حق الرد ، ومنحت المادة 51 من قانون الإعلام الحق للمعني اللجوء إلى المحكمة المختصة دون توضيح آخر(3).






12 / حـق التـصحيـح :
1 / تعريف حق التصحيح: الحق في التصحيح هو عبارة عن الحق الذي يقرره القانون للقائم بأعمال السلطة العامة لتصحيح الموضوعات التي سبق نشرها بالصحيفة وتتعلق بأعمال وظيفته(1).
2 / حالات ثبوت الحق في التصحيح (2) : يثبت الحق في التصحيح في الأحوال الآتية :
- تصحيح معلومة مغلوطة.
- تصويب بيان أو رقم أو إحصائية أو تاريخ.
- تصحيح الاسم أو الجهة المقصودة بالموضوع المنشور.
وهو بذلك يختلف عن الحق في الرد الذي يثبت في الحالات التالية:
- تبرير الوقائع المنسوبة إلى ذوي الشأن.
- دفاع ذوي الشأن عما هو منسوب إليهم بالصحيفة.
3 / التنظيم القانوني للحق في التصحيح : أوردت المادة 44 من قانون الإعلام الحق في التصحيح التي تلزم مدير النشرية أن ينشر التصحيح الوارد إليه من الشخص المتضرر في المكان نفسه وبالحروف نفسها التي طبع بها المقال المعترض عليه(3).
دون أية إضافة أو تصرف أو تعقيب في يومين بداية من تاريخ الشكوى بالنسبة للنشرية اليومية ،أما بالنسبة للدوريات الأخرى فإن التصحيح يجب أن يكون في العدد الموالي من تاريخ تسليم الشكوى شأنها شان الإذاعة والتلفزة التي يتوجب عليهما أن تبث التصحيح في الحصة الموالية إذا تعلق الأمر بحصة تلفزية ،وخلال اليومين التاليين لتسليم الشكوى فيما عدا ذلك .
ويعتبر حق التصحيح من فروع حق الرد ،ولكنه من طبيعة مختلفة عنه لكونه حقا يمكن من تسخير أعمدة الصحف لرفع التباس ما أو توضيح مفهوم آخر كرسه مقالا يتضمن معلومات خاطئة أو مزيفة تحدث بطبيعتها اضطرابا اجتماعيا.
إن قيام الصحفي بتجاوز الحدود التي وضعها سواء قانون العقوبات أو قانون الإعلام يعرضه للمتابعة الجزائية ، ولقد نظم المشرع هذه المسؤولية ووضع لها إجراءات معينة كما رتب عليها جزاءات مختلفة ، وهو ما سنعالجه في المبحث الثاني .









المبحث الثاني تنظيم المسؤولية عن العمل الصحفي







إن جرائم الصحافة والنشر تترتب عليها مسؤولية جزائية ،فالمسؤولية الجزائية هي النتيجة المترتبة على ارتكاب الجريمة ،ولقيام هذه المسؤولية لا بد من إثبات توافر أركان الجريمة ونسبتها إلى شخص معين .
وقد خرج المشرع على قاعدة شخصية المسؤولية الجزائية وأقر قيامها على عاتق بعض الأشخاص رغم عدم اشتراكهم أو مساهمتهم في ارتكاب الجريمة ،وتنظيم أحكام المسؤولية الجزائية في نطاق الجرائم المتعلقة بالصحافة من الأمور الصعبة لكثرة المتدخلين في عمليات التأليف والنشر والطبع والتوزيع مما يجعل المشرع في بعض الدول يوجه اهتمامه إلى الشخص الذي يهيمن على وسائل النشر.
وتعدد الأعمال التي يقوم بها المشاركون في عملية النشر يجعل من الصعب تحديد من ساهم في الجريمة باعتباره فاعلا أصليا ومن ساهم فيها باعتباره شريكا.
ومن هذا المنطلق ،سنقوم في هذا المبحث بدراسة الأشخاص المعرضون للمسائلة الجزائية عن الجرائم الصحفية وأساس مسؤوليتهم ، وإجراءات متابعتهم وتقدير الجزاء المترتب عن ذلك .
المطلب الأول : الأشخاص المعرضون للمسائلة الجزائية عن الجرائم الصحفية وأساس مسؤوليتهم
إن كثرة المتدخلين في المجال الصحفي يخلق صعوبات في تحديد الفاعلين الأصليين وشركائهم في الجريمة الصحفية وإذا وصلنا إلى ذلك فلا بد أن نبين الأساس الذي بنيت عليه مسؤولية كل واحد منهم وهو ما سنعالجه في الفرعين التاليين :
الفـرع الأول: الأشخاص المعرضون للمسائلة الجزائية عن الجرائم الصحفية.
قد يكون الأشخاص المعرضون للمسائلة الجزائية فاعلين أصليين أو شركاء.
1/الفاعلون الأصليون : وهم إما : مدير النشر أو الكاتب أو الناشر أو الطابع أو القائمون بالتوزيع والتداول أو الشخص المعنوي.
أ / مدير النشر :
إن طبيعة العمل الصحفي جعلت المشرع الجزائري لا يكتفي في العقاب عنها بإنزاله على المؤلف أو الكاتب فحسب ،وإنما على مدير النشر بإقراره على مسؤولية هذا الأخير في المادتين 41 و 42 من قانون 90/07 وذلك وفق شروط.





- شروط مسؤولية مدير النشر:
• التزام المدير بالرقابة ومنع نشر أمور معينة ، هذا لكونه المسؤول الرئيسي عما ينشر في الجريدة بحكم وظيفته الفعلية في الإشراف والرقابة على ما ينشر فيها. وبالتالي فمن واجبات المدير متابعة كل ما ينشر في الجريدة والإطلاع عليها (1) بمراجعة كل المقالات والرسوم قبل النشر من خلال عدم إذنه وعدم سماحه بالنشر إلا بعد التحقق بأنه لا يوجد ما يشكل جريمة.
• مخالفة المدير لالتزامه بعدم النشر : أي أن يكون المدير قد وافق على نشر ذلك العمل مع علمه بما ينطوي عليه من قذف أو سب أو تحريض ،أو بالإخلال غير العمدي الذي يكون ناتج عن الإهمال(2).
• أن يكون محل النشر مما يمنع القانون نشره : وذلك لوقوعه تحت طائلة المسائلة الجزائية.
ب/ الكـاتـب:
إذا قام المدير بالكشف عن اسم وهوية كاتب المقال المجرم يتابع هذا الأخير جزائيا ويعاقب نظرا لأن عمله يعد ركنا أساسيا في الجريمة ،ولقيام هذه المسؤولية يستوجب إثبات أنه مصدر موضوع النشر إضافة إلى إثبات توافر القصد الجزائي لديه وبذلك نستخلص شروط قيام مسؤولية الكاتب والمتمثلة
في :
• أن يكون هو مصدر الكلام أو المعلومات أو الصور أو الرموز أو الرسوم:حتى ولو لم يكن هو مبتكرها أو كاتبها أو واضعها متى كان هو الذي قدمها لمدير النشر نفسه لا لحساب صاحبها الأصلي.
• يجب أن يكون لديه قصد النشر: أي أن يكون قد قدم بنفسه أو بواسطة شخص آخر مفوض من قبله إلى الجريدة الخبر أو المعلومات أو الرسم بقصد نشره.
ج / الـنـاشر :
يعتبر ناشر الكتاب أو النشرية المتضمنة لجريمة النشر فاعلا أصليا للجريمة وهو يأخذ مكان مدير النشر في سلم المسؤولية الجزائية ،بل أن المادة 42 من قانون الإعلام 90/07 ترتبه في نفس مرتبة مدير النشر ،ولذلك فإن مسؤولية الناشر هي متطابقة مع مسؤولية مدير النشر وتخضع لنفس الشروط والقواعد التي سبق الإشارة إليها.






د / الـطابـع:
الطابع هو المسؤول عن المطبعة ،وهو مديرها الذي يتعاقد سواء مع الكاتب أو الناشر على طبع المؤلف ،ويأمر عمال المطبعة بطبعه سواء كان في ذلك مالكا للمطبعة أو نائبا عن مالكها أو المنتفع بها فردا كان أو شخصا معنويا ولا يدخل في صفة الطابع عمال المطبعة.
ووفقا للمادة 42 من قانون الإعلام ،يسأل الطابع كفاعل أصلي إذا لم يعرف المدير أو الناشر والكاتب.
ومسؤولية الطابع كفاعل أصلي تحكمها نفس المبادئ التي تحكم مسؤولية مدير النشر والناشر ،وهي تنتج عن عمل واحد وهو فعل النشر ،ومن واجب الطابع أن يستوثق من شخصية مدير النشر أو الناشر وأيضا التحقق من شخصية المؤلف حتى يقوم بالطبع(1).
هـ /القائمون بالترويج والتداول :
إذا تغدر عقاب المدير أو الناشر أو الكاتب أو الطابع فإن المادة 42 من قانون الإعلام تقضي بمسائلة الموزعين والبائعين والملصقين، ويدخل في عدد هؤلاء: الباعة، المنادون، وغيرهم ممن يتسلمون المطبوع بعد خروجه من المطبعة ويدفعونه إلى التداول بين الجمهور(2).
فإذا لم يوجد أو يعرف مدير النشر أو نائبه في حالة تعيينه أو الناشر أو الكاتب ،ولم يعرف الطابع فإن المادة 42 من قانون 90/07 تفرض المسؤولية الجنائية على الموزعين والبائعين والملصقين.
و/ الشخص المعنوي ( الشركة المالكة للنشرية):
يمكن للأشخاص المعنوية كالشركات إنشاء النشريات ويكونون مسؤولين عما ينشر بها مثلهم مثل الأشخاص الطبيعيين ،ولا شك أن توقيع العقوبة على الشخص المعنوي من شأنه أن يجعل القائمين بالأمر فيه أكثر حرصا ومحافظة على تنفيذ القوانين والوفاء بالالتزامات (3) .
ويسأل الشخص المعنوي عن طريق التضامن مع الأشخاص الطبيعيين الذين يدخلون في تكوينه عن تنفيذ العقوبات التي يقض بها من غرامات أو مصادرة إلى غير ذلك من العقوبات المقررة .
وبذلك فالمشرع الجزائري قد أقر المسؤولية الجزائية غير المباشرة للنشرية التي تعتبر شخص معنوي ،وهذا شيء جديد جاء به التعديل الأخير لمواجهة الجرائم الصحفية ولقيام مسؤولية الشخص المعنوي لا بد من توفر ثلاثة شروط وهي :







• أن يكون الفاعل (مدير النشر ، مسؤول النشر ،الصحفي ،المراسل الصحفي) مفوضا عن الشخص المعنوي.
• أن يكون التصرف الذي أقدم عليه مدير النشر أو مسؤول التحرير أو الصحفي من ضمن الأعمال الموكلة إليه من قبل الشخص المعنوي.
• أن يكون الفاعل قد أقدم على الجريمة الصحفية أثناء ممارسته للعمل لدى المطبعة أو النشرية الخاضعة لمسؤولية الشخص المعنوي.
2/ الشركاء في الجريمة الصحفية :
لقد بينت المادة 43 من قانون 90/07 الأشخاص المعتبرين شركاء في نصها :" إذا أدين مرتكبوا المخالفة المكتوبة ،......... يتابع مدير النشرية أو ناشرها باعتبارهما متواطئين " ،ومن هنا نستخلص أن كلا من مدير النشرية بالنسبة للنشرية الدورية ،والناشر بالنسبة للنشرية غير الدورية يعتبران شريكان في الجريمة الصحفية ،وذلك في حالات معينة سنتطرق لها تباعا:
أ / مدير النشر:
لقد اعتبر المشرع الجزائري في قانون الإعلام 90/07 المدير فاعلا أصليا في المادتين 41 و 42، ثم اعتبره شريكا في الجريمة الصحفية في المادة 43.
وعليه يتحول المركز القانوني للمدير من فاعل أصلي إلى شريك عند قيامه بدفع المسؤولية الجزائية عنه لكن تمسك المدير بتلك الأسباب لدفع مسؤوليته لا يعفيه من أن يكون شريكا مع الكاتب حسب المادة 43 .
- حالات اعتبار المدير شريكا : وهي (1)
* حالة عدم قيام المدير بواجب الرقابة والإشراف :في هذه الحالة يكون المدير قد أهمل القيام بواجباته لأسباب طارئة كأن يكون مسافرا أي غائبا أو حدث له شيء مفاجئ وهنا يعتبر المدير شريكا مع الكاتب الصحفي .
* حالة عدم إعطائه الإذن بالنشر ،ورغم ذلك تم النشر: هنا يعد المدير شريكا مع الصحفي ،وهذا راجع إلى الالتزامات التي فرضها عليه القانون ،بحيث لا يمكن له أن يدفع عن نفسه المسؤولية الجزائية كشريك حتى ولو لم يأمر بنشر المقالات المجرمة.
ب / الـنـاشـر:
لقد اعتبر المشرع الجزائري أيضا الناشر شريكا في الجريمة التي يرتكبها الكاتب وهذا بنص المادة 43 من قانون الإعلام 90/07 التي تنص :"إذا أدين مرتكبوا المخالفة المكتوبة



،....... يتابع مدير النشرية أو ناشرها باعتبارهما متواطئين" وذلك بعدما اعتبره فاعلا أصليا في المادة 42 .
- حالات اعتبار الناشر شريكا: وهي (1)
* حالة عدم قيام الناشر بواجب الرقابة والإشراف ،وفي هذه الحالة فرض القانون على الناشرين التحقق من الكتابات قبل نشرها ،وفي حالة إهمالهم لهذا الواجب ووقعت الجريمة هنا يعتبرون شركاء مع المؤلف والكاتب.
* حالة القيام بالنشر بدون إذن الناشر: نظرا لخصوصية جريمة النشر، يعاقب الناشرون كشركاء حتى ولو أثبتوا أن النشر تم بدون علمهم.
* الاستعمال المزور لاسم الناشر أو دار النشر: يجوز للناشر أن يثبت أنه تم نشر المطبوع واستعمال اسمه عن طريق التزوير ،وذلك بالبرهنة على أنه لم يقدم للطابع وصل إيداع التصريح المذكور في المادة 21 من قانون الإعلام رقم 90/07 .
ج / الأشخاص الآخرون الذين يمكن متابعتهم كشركاء :
تنص المادة 43 من قانون الإعلام 90/07 في فقرتها الثانية على أنه:".......... ويمكن أن يتابع بالتهمة نفسها في جميع الأحوال المتدخلون المنصوص عليهم في المادة 42 أعلاه."
وبالرجوع إلى المادة 42 نجدها تشير إلى الطابعين والموزعين والبائعين والباثين وملصقي الإعلانات الحائطية حيث يتبين لنا من نص المادة 43 أنه يمكن متابعة كل هؤلاء كشركاء.
فيجوز مساءلة الطابع كشريك للكاتب والمدير أو الناشر إذا أثبت أن الطبع تم بدون علمه وأن يكشف عن اسم المؤلف أو الناشر.
كما أن البائع أو الموزع الذي يتفق مع الطابع أو يساعده على طبع المكتوب المجرم بقصد نشره مع علمه بمحتوياته يعاقب باعتباره شريكا(2).
وما يلاحظ على المادة 43 من قانون 90/07 أنها لم تشترط القصد الجنائي في الاشتراكات وهذا خلاف للقواعد العامة في قانون العقوبات والتي تشترط أن يتوفر لدى الشريك النية في الاشتراك للقيام بالفعل المجرم.







أمثلة على المتابعات الجزائية :
• قضية جريدة LIBERTE – مؤسسة EGTG للسياحة :
لقد توبعت يومية LIBERTE بتهمة القذف من طرف مؤسسة EGTG للسياحة ،حيث كانت الجريدة ممثلة بمديرها والصحفية صاحبة المقال المنشور يوم:27/11/1992 حول مؤسسة EGTG للسياحة بغرداية عدد 119 الذي تناولت فيه تماطل المؤسسة في دفع حقوق التجار والمقاولين الجزائريين الذين قاموا بالعديد من الأعمال في المؤسسة .
وقد أدانت المحكمة المدير كما أدانت الصحفية وعاقبتهما بغرامة نافدة قدرها :1000 دج.
• قضية جريدة EL WATAN – مؤسسة P.M.A :
توبع في هذه القضية مدير الجريدة إلى جانب كاتب المقال المنشور يوم: 04/04/1993 عدد 761 والذي تناول فيه اختلاس الرئيس المدير العام لمؤسسة العتاد الفلاحي ،وقد أدانت المحكمة كلا من المدير والصحفي بتهمة القذف وحكمت عليهما بـ 1500 دج غرامة نافذة.
الـفرع الثـانـي : أساس المسؤولية الجزائية عن العمل الصحفي :
إن العمل الصحفي يتميز بتعدد المتدخلين فيه كالمؤلف والناشر والطابع ،وقد ينظم إلى هؤلاء أشخاص آخرون مما يفسح من نطاق النشر ويوسع من دائرته وذلك إذا انظم إليهم الموزعين والمعلنين والباعة.
وعملية النشر قد تستلزم العشرات من المساعدين والمعاونين فيه خاصة إذا كانت الصحيفة من الصحف الكبرى.
لذلك تعددت الأبحاث التي حاولت إيجاد حل لمشكلة المسؤولية الجزائية للصحفي عن هذه الجرائم على نحو يوازن بين اعتبارات العدالة التي لا تسمح بإدانة شخص لم يرتكب الجريمة ،ومصلحة المجتمع التي قد تهدد إذا فر مرتكب الجريمة من العقاب ،هذه الأبحاث انتهت إلى مجموعة من الحلول التي يمكن ردها إلى أربعة أنواع من المسؤولية:
أولا: المسؤولية المبنية على الإهمال :
تقوم هذه المسؤولية على تحميل المدير أو الناشر مسؤولية جزائية عن جريمة خاصة مفادها إهماله في القيام بواجبه الذي يفرضه عليه القانون ، لا عن الجريمة التي وقعت بطريق النشر(1).
ووفقا لهذه الفكرة يسأل مدير التحرير أو المحرر أو الطابع مسؤولية جزائية عن جريمة خاصة تختلف عن جريمة النشر ذاتها ،وأساسها هو الإهمال الذي وقع منه في تأدية واجبات الوظيفة ،فوظيفة التحرير تعني مراقبة كل ما يكتب وينشر ،ووجود جريمة من جرائم النشر يعتبر قرينة على الإهمال.



ويعيب هذه النظرية أن رئيس التحرير يسأل مسؤولية عمديه ،أي يسال عن جريمة عمديه باعتباره فاعلا أصليا للجريمة العمدية التي ارتكبت في صحيفته ، وهنا لا يمكن أن نفسر العمد بالإهمال ،فلا يمكن أن نسأل شخص عن جريمة عمديه ،ونفسر هذه المسؤولية بأنه أهمل في أداء وظيفته وكان من الممكن قبول هذه النظرية لو أن الجريمة المنسوبة إلى رئيس التحرير أو الناشر هي جريمة غير عمديه(1).
ثـانيـا: المسؤولية المبنية على التضامن :
تقوم هذه النظرية على أساس من تحميل المدير أو الناشر المسؤولية الجزائية عن الجريمة بصفة دائمة يوصف أنه فاعل لها استنادا إلى أنها لا تقع إلا بالنشر الذي يباشره ،فهناك نوع من التضامن في العمل يترتب عليه تضامن في المسؤولية الجزائية ،ويجب أن يؤخذ الشخص المسؤول من بين من يمثلون الجريدة(2).
ثـالثـا: المسؤولية المبنية على التتابع :
تقوم هذه النظرية على أساس استبعاد قواعد الاشتراك والمساهمة الجزائية ،وتحصر المسؤولين في نظر القانون عن الجريمة ثم يتم ترتيبهم ،بحيث لا يسأل شخص إلا إذا لم يوجد من قدمه القانون عليه في الترتيب ،بحيث إذا لم يعرف المؤلف يسأل رئيس التحرير ،وإذا لم يوجد هذا الأخير يسأل الناشر ،فإن لم يوجد فالطابع ،وهكذا تتحدد المسؤولية نازلة درجة بعد درجة.
ففكرة المسؤولية المبنية على التتابع تقوم على حصر المسؤولين في نظر القانون ،وترتيبهم على نحو معين بحيث لا يسأل منهم شخص مادام يوجد غيره ممن قدمه القانون عليه في الترتيب فحيث لا يعرف المؤلف يسأل عن الجريمة الناشر أو المحرر فإن لم يوجد هذا أو ذاك سئل الطابع ،فالمسؤولية تنتقل عن عاتق الأشخاص الذين ساهموا في إعداد المطبوع والذين عملوا على ترويجه من معلنين أو موزعين أو باعة(3).
رابـعـا: المسؤولية المفترضة :
ذهب البعض إلى القول بأن المسؤولية عن جرائم النشر ترتكز على افتراض علم رئيس التحرير بما تنشره جريدته وإذنه بالنشر ،وهنا المشرع يكون قد أقام قرينة قانونية قبل رئيس التحرير مفادها أنه عالم بكل ما تنشره الجريدة التي يتولى الإشراف عليها ،وهذا يعني أن مسؤوليته الجزائية مفترضة نتيجة لافتراض هذا العلم.



فمسؤولية رئيس التحرير هي مسؤولية مفترضة مبناها صفة وظيفته في الجريدة ،فهي تلازمه متى أثبت أنه يباشر عادة وبصورة عامة دوره في الإشراف ولو صادف أنه لم يشرف بالفعل على إصدار هذا العدد من أعداد الجريدة(1)
ونظرا للخصوصية التي تميز الجرائم الصحفية وضع المشرع في سبيل المتابعة الجزائية بشأنها بعض الإجراءات الخاصة نوجزها فيما يلي:
المطلب الثاني:إجراءات المتابعة الجزائية عن العمل الصحفي وتقدير الجزاء على الجرائم الصحفية:
سنعالج هذا المطلب من خلال فرعين ،نبين في الفرع الأول إجراءات المتابعة بسبب الجرائم الصحفية وفي الفرع الثاني سنتطرق للجزاءات المترتبة عن مختلف الجرائم الصحفية.
الفرع الأول : إجراءات المتابعة من أجل الجرائم الصحفية.
تثير مسألة المتابعة من اجل الجرائم التي ترتكب بواسطة الصحافة ثلاثة نقاط: الشكوى ،التقادم والاختصاص المحلي.
أولا : مسألة الشكوى:
هناك بعض الجرائم التعبيرية في القانون المصري قيد المشرع فيها حرية النيابة وجعل حقها في تحريك الدعوى في هذه الجرائم على حدوث أمر من ثلاث وهي:
1. إما صدور الشكوى من المجني عليه.
2. صدور طلب كتابي من وزير مختص أو من جهة حكومية معينة.
3. الحصول على إذن من جهة خاصة.
ولم يكن قانون العقوبات الجزائري قبل تعديله يستوجب شكوى المجني عليه للمتابعة من أجل القذف مهما كانت الجهة الموجهة إليها ،وذلك لعدم النص على وجوب هذه الشكوى ولكن اثر تعديل قانون العقوبات بموجب قانون 01/09 نصت المادتان 144 مكرر و 144 مكرر2 صراحة على أن إجراءات المتابعة تباشر تلقائيا من قبل النيابة العامة بخصوص القذف الموجه إلى رئيس الجمهورية أو إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أو بقية الأنبياء أو الاستهزاء بالدين أو بأية شعيرة من شعائر الإسلام في حين لم تتضمن المادة 146 المعدلة بخصوص القذف الموجه إلى الهيئات ما يفيد بان المتابعة الجزائية تكون تلقائية من النيابة.
فهل يفهم من اقتران المادة 146 بالمادة 144 مكرر و144 مكرر2 أن المتابعة تكون تلقائية عندما يتعلق الأمر برئيس الجمهورية أو الرسول صلى الله عليه وسلم وتكون بناءا على شكوى في الحالات الأخرى .


يمكن القول أنه في ظل القانون الجديد ،تخضع المتابعة من أجل القذف الذي يمكن أن يرتكب من طرف الصحافة للقواعد الآتية :
• إذا كان القذف موجها إلى رئيس الجمهورية أو إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أو بقية الأنبياء أو للدين أو لأية شعيرة من شعائر الإسلام ،يكون على النيابة مباشرة المتابعة تلقائيا متى توافرت أركان الجريمة دون أن يكون لها في ذلك سلطة الملائمة.
• إذا كان القذف موجها للهيئات العمومية أو الأفراد تكون المتابعة إما بناء على شكوى المجني عليه وإما بمبادرة من النيابة وفي الحالتين تكون للنيابة سلطة ملائمة المتابعة.
وفي حالة ما إذا تمت المتابعة بناءا على شكوى المجني عليه ،فإن سحب شكواه لا يوقف المتابعة لأن المشرع لم يعلق المتابعة عليها.
وهكذا فإن المشرع بعدم اشتراطه شكوى المجني عليه قد خرج على ما هو معمول به في القانون المقارن كما هو الحال في القانون المصري والفرنسي.
ثـانيا: مسألة التقادم:
لم ينص المشرع الجزائري على مهلة خاصة لتقادم الدعوى العمومية في الجرائم الصحفية ،ومن ثم تتقادم حسب القواعد العامة أي بمرور ثلاثة سنوات من تاريخ ارتكابها في حين نصت معظم التشريعات المقارنة ومنها القانون الفرنسي على مهلة خاصة ،حيث نص في المادة 65 من قانون الإعلام أن جريمة القذف والسب تتقادمان بمرور ثلاثة أشهر ابتداءا من تاريخ ارتكاب الجريمة(1).
ثـالثـا: مسألة الاختصاص المحلي:
لم يتضمن قانون العقوبات ولا قانون الإعلام قواعد للاختصاص المحلي خاصة بجرائم الصحافة ،مما يجعل هذه الجرائم تخضع للقواعد العامة للاختصاص المحلي كما جاءت في المادة 329 من قانون الإجراءات الجزائية التي تمنح الاختصاص المحلي للمحكمة محل الجريمة أو محل إقامة أحد المتهمين أو شركائهم أو محل القبض عليهم(2).
ولقد أثارت مسألة تحديد محكمة محل الجريمة عندما ترتكب بواسطة الصحافة المكتوبة أو المسموعة جدلا حسمه القضاء الفرنسي بالاستقرار على أن الاختصاص يكون بالنسبة للصحافة المكتوبة لكل محكمة تقرأ الصحيفة في دائرة اختصاصها ،ولكل محكمة تلتقط فيها الإذاعة بالنسبة للصحافة المسموعة ،غير أنه لا يجوز أن تتم المتابعة من أجل نفس الواقعة أمام محكمتين في آن واحد وهو نفس المسلك الذي سلكته المحكمة العليا في قضية يومية "الخبر" حيث قضت في قرارها الصادر



في :17/07/2001 بأن جنحة القذف بواسطة النشر في يومية إخبارية تعتبر بأنها ارتكبت في جميع الأماكن التي توزع فيها اليومية والتي من المحتمل أن يقرأ فيها الخبر (1).
والجدير بالذكر في ايطار الإجراءات أنه نظرا للخصوصية التي تقوم عليها الجرائم الصحفية ،فإن المشرع أَضفى نوعا من الخصوصية فيما يتعلق بإجراءات المتابعة حول هذه الجرائم ،وهو الأمر الذي يظهر من خلال نص المادة 59 من قانون الإجراءات الجزائية التي تمنع صراحة إتخاد إجراءات التلبس عند المتابعة بشأن جنح الصحافة.
الفرع الثاني: تقدير الجزاء على الجرائم الصحفية
مثلما سبق الإشارة إليه ،فإن الجرائم المتعلقة بالعمل الصحفي قد وردت في قانون العقوبات وقانون الإعلام ،وعليه فإن العقوبات المترتبة عليها جاءت موزعة بين هذين القانونين ،وهو ما سندرسه في النقاط التالية:
أ /الجزاءات الواردة في قانون العقوبات :
تختلف العقوبات حسب نوع الجريمة المرتكبة والتي قد تكون قذفا أو سبا أو تحريضا أو اهانة أو إساءة:
1-الجزاءات المقررة لجنحة القذف:
لم يكن قانون العقوبات قبل تعديل 2001 ينص على العقوبات الخاصة بالقذف الموجه للهيئات العمومية، إلا أن المشرع تدارك هذا النقص في تعديل قانون العقوبات بموجب القانون رقم 01/09.
* عقوبة القذف الموجه للأفراد:
يقصد بالأفراد الأشخاص الطبيعيين .
تعاقب المادة 298 مند تعديلها في 2006 على القذف الموجه للأفراد بالحبس من شهرين إلى 6 أشهر وبغرامة من 25.000 دج إلى 50.000 دج أو إحدى هاتين العقوبتين ،أما إذا كان القذف موجها إلى شخص أو أكثر ينتمون إلى مجموعة عرقية أو مذهبية أو إلى دين معين ،وكان الغرض منه التحريض على الكراهية بين الموطنين أو السكان فتكون العقوبة الحبس من شهر إلى سنة وغرامة من 20.000دج إلى 100.000دج أو بإحدى هاتين العقوبتين.
* عقوبة القذف الموجهة إلى الهيئات:
تعاقب عليه المادة 144 مكرر بالحبس من ثلاثة أشهر إلى 12 شهرا وبغرامة من 50.000دج إلى 500.000دج أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط.
بينما تعاقب النشرية بغرامة من 500.000دج إلى 5000.000دج وتضاعف عن هذه العقوبة في حالة العود.

كما يمكن الحكم بالعقوبات التكميلية الاختيارية المقررة للجنح المتمثلة في المنع من ممارسة مهنة أو نشاط ،إغلاق المؤسسة ،الإقصاء من الصفقات العمومية.....
* إباحة القذف : لا يعاقب على القذف رغم توافر أركانه في عدة حالات أهمها : الطعن في أعمال الموظف العام أو من في حكمه ،وإخبار الحكام القضائيين أو الإداريين بأمر مستوجب عقوبة فاعله ،والقذف استعمالا لحق الدفاع أمام المحاكم. والقذف استعمالا لحق النقد. واستعمالا لحق نشر الأخبار ،والقذف من أعضاء البرلمان بغرفتيه وفقا لحق المنبر البرلماني(1).
2- الجزاءات المقررة لجريمة السب:
يستفاد من اقتران حكمي المادتين 299 و 463-2 من قانون العقوبات وكذا المواد :144 مكرر و144 مكرر1 و144 مكرر2 و146 أنه إذا كان السب علنيا يكون الفعل جنحة وتطبق عليه حسب الحالة العقوبات المقررة في المادة 299 أو في المواد 144 مكرر و144 مكرر1 و144 مكرر2 ،وإذا كان السب غير علني يكون الفعل مخالفة وتطبق عليه العقوبات المقررة في المادة 463-2 ق.ع.
وعلى غرار ما قرره المشرع لجنحة القذف الموجه إلى الأفراد، أضاف المشرع اثر تعديل قانون العقوبات في 2006 فقرة جديدة إلى نص المادة 299 ق.ع تفيد بأن صفح الضحية يضع حدا للمتابعة الجزائية.
أ /عقوبات الجنحة: تختلف العقوبة في هذه الحالة باختلاف الضحية.
• السب الموجه للأفراد: تكون العقوبة الحبس من 6 أيام إلى 03 أشهر وبغرامة من 10.000دج إلى 25.000دج .
• السب الموجه للشخص أو الأشخاص المنتمين إلى مجموعة عرقية أو مذهبية أو إلى دين معين: تكون العقوبة الحبس من 05 أيام إلى 06 أشهر وغرامة من 20.000دج إلى 100.000دج أو إحدى هاتين العقوبتين.
• السب الموجه إلى الهيئات: وعقوبته الحبس من 03 أيام إلى 12 شهرا وغرامة من 100.000دج إلى 500.000دج آو إحدى هاتين العقوبتين.
وعلاوة على العقوبات الأصلية ،يجوز الحكم على الشخص المدان لارتكابه جنحة من جنح السب بالعقوبات التكميلية الاختيارية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mawlatidjamila.keuf.net
مولاتي جميلة
الإدارة العامة
الإدارة العامة


آخر مواضيعي :
بحث حول نظرية الظروف الطارئة في الفقه الاسلامي والتشريعات العربية
بحث حول مبدأ سلطان الإرادة
مصطلحات قانونية باللغة الانجليزية (متجدد)
مفهوم تسيير الموارد البشرية
جميع القوانين الجزائرية و العربية والمراسيم وكل ما يحتاجه رجل القانون من وثائق
ظاهرة الاحتراق الذاتي التلقائي - ظاهرة غريبة تحدث للإنسان
أسئلة امتحانات الكفاءة المهنية للمحاماة

الجنس الجنس : انثى
البلد البلد :
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 20/04/2010
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1337
نقاط النشاط نقاط النشاط : 14950
المزاج المزاج : الحمد لله
التقييم التقييم : 100
الإشراف الإشراف : قسم الطلبات
قسم الشعر والخواطر

أوسمة العضو أوسمة العضو : صاحبة المنتدى
الموقع الموقع : www.mawlatidjamila.keuf.net
تعاليق :

مُساهمةموضوع: رد: المذكرة بعنوان ضوابط العمل الصحفي و المسؤولية الجزائية المترتبة عنه   الثلاثاء يناير 14, 2014 2:17 pm



* الحالة الخاصة بجريمة السب المرتكبة بواسطة نشرية: يخضع الجزاء عندما ترتكب الجريمة بواسطة نشرية للأحكام الخاصة المقررة لجريمة القذف ،سواء من حيث المسؤولية الجزائية لمدير النشرية ورئيس تحريرها أو من حيث المسؤولية الجزائية للنشرية والعقوبة المقررة لها والمتمثلة في غرامة من 500.000دج إلى 5000.000دج .
* إباحة السب: لقد اعتبر كل من القانون الفرنسي والمصري حالة الاستفزاز ظرفا تجعل السب فعلا مبررا، وعلى العكس من ذلك، نجد أن المشرع اكتفى باعتبار الاستفزاز كفعل مبرر للسب في المخالفة فقط. أي الحالة التي يكون فيها السب غير علني.
ب /عقوبة المخالفة:
* عقوبة السب غير العلني بوجه عام: تكون العقوبة بحسب المادة 463-2 بغرامة من 30 إلى 100دج ،ويكون السب في هذه الحالة مباحا في حالة الاستفزاز.
* عقوبة السب الذي يوجهه الموظف إلى المواطن: وتعاقب عليه المادة 440 مكرر بالحبس من شهر إلى شهرين وبغرامة من 10.000دج إلى 20.000دج أو إحدى هاتين العقوبتين.ولكي تطبق هذه العقوبة ،يجب أن يرتكب مخالفة السب موظف عمومي وذلك أثناء تأدية مهامه.
3- العقوبات المقررة لجنحة الإهانة:
أ /العقوبات الأصلية: وهنا نميز بين حالتين:
• الحالة العامة: وهنا لا يميز المشرع من حيث الجزاء بين المجني عليهم وتكون بذلك العقوبة واحدة مهما كانت صفة الضحية وهي الحبس من شهرين إلى سنتين وغرامة من 20.000دج إلى 1000.000دج أو إحدى هاتين العقوبتين وتخضع الأفعال المنصوص عليها في المادتين 145 و 147 من قانون العقوبات إلى نفس العقوبات. وتتمثل هذه الأفعال في تبليغ السلطات العمومية بجريمة يعلم الشخص المبلغ بعدم وقوعها ،أو تقديمه دليلا كاذبا متعلقا بجريمة وهمية ،أو التقرير أمام السلطة القضائية بأنه مرتكب جريمة لم يرتكبها أو لم يشترك في ذلك ،بالإضافة إلى الأفعال والأقوال والكتابات العلنية التي يكون الغرض منها التأثير على أحكام القضاة وذلك قبل الفصل النهائي في الدعوى ،وكذلك الأفعال والأقوال والكتابات العلنية التي يكون الغرض منها التقليل من شأن الأحكام القضائية والتي يكون من شأنها المساس بسلطة القضاء أو استقلاله.
• الاستثناءات:
هنا نجد أن المشرع جعل مقدار العقوبة يختلف بحسب صفة الضحية وميز بين حالتين:
- الاهانة الموجهة إلى قاضي أو محلف في جلسة: في هذه الحالة تشدد عقوبة الاهانة وذلك برفع الحد الأدنى لعقوبة الحبس إلى سنة.


- الاهانة الموجهة إلى محامي: تطبق في هذه الحالة نفس العقوبات المقررة لاهانة قاضي وذلك طبقا للمادة 92 من القانون رقم 04 /91 المتضمن قانون المحاماة.
- الاهانة الموجهة إلى مواطن مكلف بخدمة عمومية: لقد لطف المشرع العقوبة في هذه الحالة بجعلها مخالفة وعقوبتها الحبس من 10 أيام إلى شهرين وبغرامة من 8000دج إلى 16000دج أو إحدى هاتين العقوبتين.
- الاهانة الموجهة إلى هيئة عمومية: تخضع المتابعة في هذه الحالة بوجه عام إلى نفس العقوبات المقررة للقذف.
ب /العقوبات التكميلية:
يجوز لجهات الحكم في حالة الاهانة الموجهة إلى الأشخاص المذكورين في المادة 144من قانون العقوبات،الأمر بنشر الحكم وتعليقه بالشروط التي تحددها ،ويكون ذلك على نفقة المحكوم عليه على أن لا تتجاوز هذه المصاريف الحد الأقصى للغرامة المقررة جزاء الجنحة أي 1000.000دج كما يجيز قانون العقوبات بوجه عام ،الحكم على الشخص المدان لارتكابه جنحة بالعقوبات التكميلية المنصوص عليها في المادة 09 من قانون العقوبات.
4 – الجزاءات المقررة لجريمة الإساءة:
ميز المشرع الجزائري بين العقوبات المقررة لهذه الجريمة بحسب من وجهت إليه الإساءة.
أ /العقوبات المقررة للإساءة لرئيس الجمهورية:
تعاقب المادة 144 مكر مرتكب الإساءة بالحبس من 3 أشهر إلى 12 شهرا وغرامة من 50.000دج إلى 500.000دج أو إحدى هاتين العقوبتين وتضاعف في حالة العود.
ونصت المادة 144 مكرر1 على العقوبات المقررة للجريمة عندما ترتكب بواسطة نشرية والتي تتمثل في الحبس من ثلاثة أشهر إلى اثني عشر شهرا وبغرامة من 50.000دج إلى 500.000دج أو بإحدى هاتين العقوبتين وهنا يعاقب كل من رئيس التحرير والنشرية في حد ذاتها والتي ورغم أنها لا تتمتع بالشخصية المعنوية مع ذلك تعاقب بغرامة من 500.000دج إلى 5000.000دج .
ب /العقوبات المقررة للإساءة إلى الرسول (ص) وبقية الأنبياء والاستهزاء بالمعلوم من الدين وشعائر الدين الإسلامي:
لقد جاءت المادة 144 مكرر2 بعقوبة هذه الجنحة والمتمثلة في الحبس من ثلاثة إلى خمس سنوات وغرامة من 50.000دج إلى 200.000دج أو بإحدى هاتين العقوبتين .
ولم ينص المشرع في هذه الحالة على مسؤولية كل من رئيس التحرير والنشرية في حالة ارتكاب الجريمة بواسطة نشرية ،ولم ينص على عقوبة النشرية(1).


5– العقوبات المقررة للنشر المؤدي لانتهاك حرمة الآداب العامة:
تعاقب عليه المادة 333 مكرر من قانون العقوبات بالحبس من شهرين إلى سنتين وبغرامة من 20.000دج إلى 100.000دج .
وفيما يلي جدول يمثل بعض المتابعات القضائية والأحكام التي صدرت بشأنه.
تاريخ النشر اسـم الجريدة الضحيـة عنوان المقال المتهمون الــكـم
27/11/92
LIBERTE مـؤسسـة
EGTG
للسياحـة GESTION
EGTG : à boire et à manger مدير الجريدة وكاتبة المقال
الـقـذف غرامة مالية بـ:1000دج نافذة لكلا المتهمين
30/12/92
ELWATAN مـؤسسـة
أروقة الجزائر
EDGA CAFE : l’EDGA sur la sellette المدير وكاتب المقال
الـقـذف براءة المتهمين
04/04/93
ELWATAN مؤسسة
العتاد
الفلاحي P.M.A : situation critique المدير وكاتب المقال
الـقـذف غرامة مالية نافذة بـ:1500دج لكلا المتهمين
12/08/06

الشروق اليومي
رئيس الجمهورية الليبية القذافي منح ترقيات ذهبا وفساتين للانقلاب على بوتفليقة
مدير الجريدة والصحفية كاتبة المقال
الـقـذف ستة أشهر حبس نافذ ودفع غرامة مالية بـ:20.000دج لكل واحد من المتهمين
15/01/02





LIBERTE





وزارة
الـدفاع
الوطنـي قانون مرور جديد من أجل الأئمة(رسم كاريكاتوري)

مدير الجريدة والرسام الكاريكاتوري


الـقـذف حكم على الرسام الكاريكاتوري بـ:06 أشهر حبس غير نافذ وغرامة نافذة بـ:20.000دج.
أما مدير الجريدة فحكم عليه بدفع غرامة بقيمة 40.000دج وبالنسبة للجريدة فحكم عليها بغرامة نافذة 300.000دج.
من 8 إلى 14/04/92 أسبوعية الملاحظ الجيش الوطني الشـعبـي تكوين إطارات في قوات الدفاع الوطني مدير الجريدة وكاتبة المقال
(اهانة هيئة نظامية) الحبس لمدة شهرين نافدة لكلا المتهمين
ج/ العقوبات المقررة في قانون الإعلام:
جاء المشرع في قانون الإعلام 90/07 في الباب السابع منه تحت عنوان أحكام جزائية ليورد بعض الأفعال اعتبرت بمفهوم هذا القانون أفعالا تخرج عن مجال ودائرة حرية الصحافة ولا تخص بالحماية القانونية ،بل أدخلها دائرة التجريم وأفرد لها العقاب المناسب وذلك كما يلي:
1-العقوبات المقررة لجريمة إصدار دورية بدون تصريح أو جريمة عدم احترام شكلية التصريح بالإصدار:
حسب المادة 79 من قانون الإعلام فإنه يعاقب من يخالف أحكام المواد: 14 ،18 ،19 ،22 من قانون الإعلام بغرامة مالية تتراوح بين 5000دج و 10.000دج بالإضافة إلى إيقاف العنوان أو الجهاز وذلك إما بصفة مؤقتة أو نهائية.
- حيث نصت المادة 14 على ضرورة التصريح بإصدار النشرية وذلك من أجل تسجيله ومراقبته ،كما وضحت الإجراءات المتبعة في ذلك ،والتي سبق لنا التطرق إليها.
- وألزمت المادة 18 الأجهزة والعناوين الإعلامية بتبرير مصدر الأموال التي يتكون منها رأسمالها وكذا الأموال الضرورية لتسييرها.
وتختلف أحكام المادة 18 عن أحكام المادة 81 من قانون الإعلام ،لكون الأولى تخاطب العناوين والأجهزة الإعلامية التي يجب عليها تبرير الأموال التي تكون رأسمالها أو تلك اللازمة لتسييرها ،بينما تخاطب المادة 81 مدراء الأجهزة والعناوين الإعلامية الذين يتلقون أموالا أو منافع من هيئة عمومية أو أجنبية.
وبالرجوع إلى أحكام المادة 22 نجدها توضح بدقة الشروط الواجب توافرها في مدير النشرية وتعد مخالفة أحكام هذه المادة جنحة في حق مدير النشرية الذي لا تتوفر فيه هذه الشروط ويعاقب بذلك بغرامة من 5000دج إلى 10.000دج وبوقف العنوان أو الجهاز بصفة مؤقتة أو نهائية.
2-العقوبات المقررة لجريمة الحصول على مساعدات من هيئات أجنبية أو هيئة عمومية:
تعتبر هذه الجريمة جنحة يعاقب عليها المشرع بالحبس من سنة إلى 05 سنوات وبغرامة من 30.000دج إلى 300.000دج.
ونلاحظ أن المشرع قد نص على عقوبة الحبس على عكس نص المادة 79 من نفس القانون ،وهي عقوبة مقررة لمدير الجهاز أو العنوان ولعل غرض المشرع من ذلك هو ضمان الشفافية المالية للأجهزة والعناوين الإعلامية وإبعادها عن الشبهات خاصة إذا كانت المساعدات المالية آتية من هيئات أجنبية.



3 –العقوبة المقررة لجريمة بيع أو استيراد نشرية أجنبية بدون رخصة:
عاقبت على هذه الجريمة المادة 82 بالحبس من شهر إلى سنتين وبغرامة مالية تتراوح بين 100دج و 10.000دج أو بإحدى هاتين العقوبتين وذلك دون المساس بتطبيق قانون الجمارك.
4 –العقوبة المقررة لجريمة بيع نشرية محلية بدون رخصة:
تعاقب المادة 83 من قانون الإعلام على هذه الجنحة بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة مالية 1000دج إلى 5000دج أو بإحدى هاتين العقوبتين.
5- العقوبة المقررة لجريمة عدم احترام شكلية الإيداع:
تعاقب المادة 84 على هذه الجريمة بغرامة مالية تتراوح بين 10.000دج و 50.000دج وذلك دون المساس بالعقوبات الواردة في المواد 85 وما يليها والتي سيأتي بيانها .
ونلاحظ هنا كذلك أن المشرع اكتفى بالنص على عقوبة الغرامة فقط دون عقوبة الحبس.
6 – العقوبة المقررة لجريمة إعارة الاسم:
تعاقب المادة 85 على الإتيان بهذه الجريمة بعقوبة الحبس من سنة إلى 05 سنوات وبغرامة مالية تتراوح ما بين 10.000دج و 50.000دج.
ويتعرض للعقوبة نفسها المستفيد من إعارة الاسم.
7- العقوبات المقررة لجرائم المساس بالأمن العام والوحدة الوطنية:
أ /العقوبة المقررة لنشر وإذاعة أخبار خاطئة أو مغرضة من شأنها أن تمس أمن الدولة والوحدة الوطنية: تعاقب المادة 86 من قانون الإعلام على هذه الجريمة بالسجن المؤقت من 05 إلى 10 سنوات .
ونلاحظ هنا أن المشرع قد أعطى وصف الجناية لهذه الأفعال ويتضح ذلك من خلال العقوبة المقررة لها وهي السجن على خلاف الجنح التي تكون فيها العقوبة بالحبس.
ولعل ذلك راجع إلى خطورة هذه الجريمة التي من شأنها أن تمس باستقرار الدولة ووحدتها الوطنية.
ب /العقوبات المقررة للتحريض على ارتكاب الجنايات أو الجنح ضد أمن الدولة والوحدة الوطنية: تعاقب المادة 87 من قانون الإعلام على هذه الجريمة مدير النشرية وصاحب النص باعتبارهما مشاركين في الجنايات والجنح التي تسبب فيها إذا ترتب عليها آثار بينما يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة مالية تتراوح بين 10.000دج و 100.000دج أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا لم يترتب على التحريض آثار.



ونلاحظ أن قانون الإعلام في هذه المادة قد حاد عن القواعد العامة المقررة في قانون العقوبات والذي جعل في مادته 42 من قانون العقوبات مسؤولية المحرض مستقلة عن مسؤولية المحرض لاعتبارها فاعلا أصليا وليس شريكا .
ج /نشر أو إذاعة خبر أو وثيقة تتضمن سرا عسكريا:
تعاقب المادة 88 من قانون الإعلام من يرتكب هذه الأفعال بنفس العقوبات المقررة في المادتين 67 و 69 من قانون العقوبات وهي:
• السجن المؤقت من 05 إلى 10 سنوات إذا كان ذلك بغير قصد الخيانة أو التجسس.
• السجن المؤقت من 10 سنوات إلى 20 سنة.
8 –العقوبات المقررة للجرائم الماسة بمصداقية العدالة:
أ /العقوبة المقررة لنشر أخبار أو وثائق تمس سرية التحقيق والبحث الأولي في الجنايات والجنح: تعاقب المادة 89 من قانون الإعلام مرتكب هذه الأفعال بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة مالية تتراوح بين 5000دج و 50.000دج .
ب /العقوبة المقررة لإظهار ظروف الجنايات والجنح: تعاقب على هذا الفعل المادة 90 من قانون الإعلام وذلك بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة مالية تتراوح بين 5000دج و 100.000دج ويجب الإشارة هنا أن المشرع حصر الجنايات والجنح في تلك المنصوص عليها في المواد من 255 إلى 263 و 333 إلى 342 من قانون العقوبات والتي سبق الإشارة إليها.
ج/ العقوبة المقررة لنشر أو إذاعة نص أو رسم يتعلق بهوية القصر وشخصيتهم:
تعاقب المادة 91 من قانون الإعلام كل من ينشر أو يذيع بأية وسيلة كانت أي نص أو رسم بياني يتعلق بهوية القصر وشخصيتهم بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة أو بغرامة مالية تتراوح بين 5000دج و 100.000دج .
د /العقوبات المقررة للجرائم الماسة بسرية المداولات وسير الجلسات القضائية:
حيث تعاقب المادة 92 من قانون الإعلام كل من ينشر فحوى مداولات الجهات القضائية التي تصدر الحكم إذا كانت جلساتها مغلقة بالحبس من شهر إلى سنة وبغرامة مالية تتراوح بين 5000دج و 50.000دج .
بينما تعاقب المادة 93 كل من ينشر أو يذيع مداولات المرافعات التي تتعلق بالأحوال الشخصية والإجهاض بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة مالية تتراوح بين 2000دج و 10.000دج.
في حين تمنع المادة 94 استعمال أي جهاز تسجيل أو جهاز إذاعي أو آلة تصوير تلفزيونية أو سينمائية أو عادية عقب افتتاح الجلسة القضائية تحت طائلة غرامة مالية تتراوح ما بين 200دج و 10.000دج.
بالإضافة إلى ذلك تعاقب المادة 95 كل من يذيع أو ينشر مداولات المجالس القضائية والمحاكم بالحبس من شهر إلى ستة أشهر ،وبغرامة مالية تتراوح بين 5000دج و 50.000دج .
وأخيرا تعاقب المادة 96 من نفس القانون كل من ينوه بالأفعال الموصوفة أو الجنايات أو الجنح بالحبس من سنة إلى 05 سنوات وغرامة مالية تتراوح بين 10.000دج و 10.000دج.
وجاءت المادة 99 بحكم عام يجيز للمحكمة أن تأمر بحجز الأملاك التي تكون موضوع المخالفة، وإغلاق المؤسسات الإعلامية إغلاقا مؤقتا أو نهائيا.
9 – العقوبات المقررة لجريمة اهانة رؤساء الدول وأعضاء الهيئات الدبلوماسية:
تعاقب المادة 94 من قانون الإعلام على اهانة رؤساء الدول بالحبس من شهر إلى سنة وغرامة من 3000دج إلى 30.000دج أو بإحدى هاتين العقوبتين.
أما المادة 98 من نفس القانون فتعاقب على اهانة أعضاء الهيئات الدبلوماسية بالحبس من 10 أيام إلى سنة وغرامة مالية من 3000دج إلى 30.000دج.
10 –العقوبات المقررة لجريمة اهانة الدين الإسلامي وباقي الأديان السماوية:
تعاقب على هذا الفعل المادة 77 من قانون الإعلام بالحبس من 06 أشهر إلى 03 سنوات وبغرامة مالية تتراوح بين 10.000دج و 50.000دج أو بإحدى هاتين العقوبتين.

خـاتــمـة:
إن ضوابط حرية الصحافة والحق في الإعلام تندرج في علاقة جدلية بين الحرية والمسؤولية وهي العلاقة القائمة على الامتثال لقواعد أدبية وبين ممارسة المهنة ،وبالإمكان أن نصنف هذه الضوابط في صنفين كبيرين هما : صنف الضوابط ذات الصلة بمصالح الغير ،وصنف الضوابط ذات الصلة بالمصالح العليا للدولة.
من المعلوم أن أكثر التشريعات ليبرالية تجزر الإساءة والشطط. وذلك من خلال المعاقبة على الجنح الصحافية التي من دونها يكون مصير كل مجتمع الغرق في الإباحية والفوضى، فالجنح الصحفية التي جاء النص عليها في القانون الجزائري تستجيب لثلاثة متطلبات وهي:
• حماية الأفراد من كل أشكال القذف وما من شأنه المساس باعتبار الأشخاص.
• حماية الدولة والنظام الاجتماعي من نشر مقالات أو بث أحاديث من شأنها أن تمس بالنظام العام والآداب العامة.
• درء وردع أنواع المساس بالحياة الخاصة للأشخاص ومن ثمة أن الحق في الإعلام ،الذي تضمنه حرية الصحافة والحق في حماية العرض وفي صون الشرف الشخصي الذي تضمنه الضوابط المرسومة لهذه الحرية هما بالذات يشكلان نوعين من الحقوق الضرورية والمتناقضة والتي يستلزم إقامة التوازن بينهما.
ونظرا لعدم قابلية الضرر المعنوي للتعويض بعد وقوع الجريمة ،يتجلى الدور الوقائي والردعي والأحسن مفعولا الذي يمكن أن تضطلع به القواعد الأخلاقية المطلوب اعتمادها داخل الأسرة الصحافية بالذات.
وفضلا عن ذلك ،ينص القانون على جرائم خاصة كتلك التي ترتكب في حق الهيئات المشكلة أو ممثلي السلطات العمومية ،وأما الاهانة الموجهة إلى رؤساء الدول وهم يمارسون ولايتهم فهي أخطر نظرا لتأثيرها على العلاقات الدبلوماسية والمصالح الخارجية للدولة ،بالإضافة إلى التحريضات التي ترتكب عن طريق الصحافة بترويج الأخبار الماكرة بقصد بث البلبلة في نفوس الناس. كما جاء قانون الإعلام 90/07 بجملة من الشروط الإجرائية والذي يعتبر خرقها جنحة صحفية معاقب عليها ،وذلك بغرض تنظيم مهنة الصحافة وضبطها.
وأخيرا فإننا نرى بأن المشرع لم يفرط في تقييده لحرية العمل الصحفي ، وإنما كل ما في الأمر أنه حاول حماية المصالح العليا للبلاد وأمنها وكذلك حماية شرف واعتبار الأشخاص والهيئات ،كما وضع قواعد وإجراءات تضبط العمل الصحفي ،وذلك راجع إلى سوء فهم حرية الصحافة الذي يوقع الصحفي في المحضور مما يكلفه الخضوع للمساءلة الجزائية.
قائـمـة الـمراجـع المـعتمـدة
أولا: النصوص القانونية:
o الدستور الجزائري لسنة 1996 .
o القانون رقم 06 .22 المؤرخ في 20/12/2006 المعدل والمتمم للأمر 66 .155 المتضمن قانون الإجراءات الجزائية ،الجريدة الرسمية العدد 84 ،2006 .
o القانون رقم 06 .23 المؤرخ في 20/12/2006 المعدل والمتمم للأمر 66 .155 المتضمن قانون العقوبات الجزائري ،الجريدة الرسمية العدد 84 ،2006 .
o القانون رقم 90/07 المؤرخ في 03/04/1990 المتضمن قانون الإعلام، الجريدة الرسمية العدد 14 ،سنة 1990 .
o القانون رقم 90/08 المؤرخ في 07/04/1990 المتضمن قانون البلدية ،الجريدة الرسمية العدد 15 ،سنة 1990 .
o القانون رقم 90/09 المؤرخ في 07/04/1990 المتضمن قانون الولاية ،الجريدة الرسمية العدد 15 ،سنة 1990 .
o المرسوم الرئاسي رقم 91/196 المؤرخ في 04/06/1991 المتضمن تقرير حالة الحصار.
o المرسوم الرئاسي رقم 92/320 المؤرخ في 11/08/1992 المتضمن إعلان حالة الطوارئ.
ثـانيا: المجلات والندوات:
o مجلة المحكمة العليا ،الاجتهاد القضائي لغرفة الجنح والمخالفات ،الجزء الأول 2002.
o المجلة القضائية المحكمة العليا ،العدد الثاني ،قسم الوثائق ،2004 .
o وزارة العدل، الندوة الوطنية الثانية للقضاء، نادي الصنوبر البحري، أيام 23/24/25 فيفري 1991، الديوان الوطني للأشغال التربوية، 1993.
o مجلة الإرادة ،مؤسسة إعادة التربية بجيجل العدد الثاني ،2008 .
ثـالثا: المراجع المتخصصة:
o د. أحسن بوسقيعة ،الوجيز في القانون الجزائري الخاص ،الجزء الأول ،الطبعة السادسة ،دار هومة.
o د. دردوس مكي ،القانون الجنائي الخاص في التشريع الجزائري ،الجزء الأول 2005
o د. عبد الحميد المنشاوي ،جرائم القذف والسب وإفشاء الأسرار ،دار الجامعة الجديدة للنشر الإسكندرية ،2005 .
o د. عبد الحميد الشواربي ،جرائم الصحافة والنشر ،منشأة المعارف ،مصر 1997 .
o د. محسن فؤاد فرج ،جرائم الفكر والرأي والنشر ،الطبعة الثانية ،دار الغد العربي ،مصر 1993 .
o أ. أحمد المهدي وأشرف الشافعي ،جرائم الصحافة والنشر ،دار الكتب القانونية ،مصر ،المحلة الكبرى 2005 .
o أ. نبيل صقر ،جرائم الصحافة في التشريع الجزائري ،دار الهدى ،عين مليلة ،الجزائر.
o سليم درابلة العمري ،تنظيم المسؤولية الجنائية عن جرائم الصحافة المكتوبة ،رسالة ماجستير ،كلية الحقوق والعلوم الإدارية ،جامعة الجزائر ،بن عكنون ،الجزائر 2004
رابـعا: المراجع العامة:
o د. محمود نجيب حسني ،شرح قانون العقوبات (القسم العام) ،النظرية العامة للجريمة ،دار النهضة العربية ،القاهرة ،مصر 1989 .
o د. رشيد خلوفي ،قانون المنازعات الإدارية ،ديوان المطبوعات الجامعية ،طبعة 1995.
o د. أحسن بوسقيعة ،قانون العقوبات في ضوء المنازعات القضائية ،الجزائر ،منشورات بيرتي ،الطبعة 2007 – 2008 .

الفـهـرس
الموضوع الصفحة
-مقدمة 02
- القيود الواردة على العمل الصحفي 06
- القيود الإدارية المفروضة على العمل الصحفي 06
- القيود الإدارية المفروضة على العمل الصحفي 06
في الظروف العادية
- الرقابة الإدارية السابقة للنشاط الإعلامي 06
- الرقابة الإدارية اللاحقة للنشاط الإعلامي 07
- القيود الإدارية المفروضة على العمل الصحفي في 09
الظروف الاستثنائية
- القيود القانونية المفروضة على العمل الصحفي 11
- القيود الواردة في قانون العقوبات 11
- الـقـذف 11
- الـسـب 17
- الإهانــة 19
- الإســاءة 20
- النشر المؤدي لانتهاك حرمة 21
الآداب العامة
- القيود الواردة في قانون 22
الإعلام
- جريمة إصدار دورية بدون تصريح 22
أو عدم احترام شكلية التصريح
- جريمة الحصول على مساعدات 22
مالية من هيئات أجنبية
- جريمة بيع أو استيراد نشرية أجنبية 23
- جريمة بيع نشرية محلية بدون رخصة 23
- جريمة عدم احترام شكلية الإيداع 23
- جريمة إعارة الاسم 24
- جريمة المساس بالأمن والوحدة الوطنية 24
- الجرائم المخلة بسير العدالة 24
- جريمة اهانة رؤساء الدول وأعضاء الهيئات 27
الدبلوماسية
- جريمة اهانة حرمة الدين الإسلامي وباقي الأديان 27
السماوية
- حـق الـرد 27
- حق التصحيح 29
- تنظيم المسؤولية الجزائية عن العمل الصحفي 31
- الأشخاص المعرضون للمسائلة الجزائية عن 31
الجرائم الصحفية وأساس مسؤوليتهم
- الأشخاص المعرضون للمسائلة الجزائية 31
عن الجرائم الصحفية
- أساس المسؤولية الجزائية عن العمل الصحفي 36
- إجراءات المتابعة من أجل الجرائم الصحفية 38
- تقدير الجزاء على الجرائم الصحفية 40
- الجزاءات الواردة في قانون العقوبات 40
- العقوبات المقررة في قانون الإعلام 46
- خـاتـمـة 50
- قائمة المراجع المعتمدة 51
- الفـهـرس 53
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mawlatidjamila.keuf.net
عبد اللطيف
عضو ذو حضور
عضو ذو حضور


الجنس الجنس : ذكر
البلد البلد :
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 24/01/2012
عدد المساهمات عدد المساهمات : 62
نقاط النشاط نقاط النشاط : 8990
التقييم التقييم : 2
الإشراف الإشراف : قسم الشروحات
أوسمة العضو أوسمة العضو : عضو مشارك
تعاليق :


مُساهمةموضوع: رد: المذكرة بعنوان ضوابط العمل الصحفي و المسؤولية الجزائية المترتبة عنه   الثلاثاء يناير 14, 2014 9:02 pm

رووووووعة
جزاك الله خيرا
على هذا العمل المميز
سلمت يداك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مولاتي جميلة
الإدارة العامة
الإدارة العامة


آخر مواضيعي :
بحث حول نظرية الظروف الطارئة في الفقه الاسلامي والتشريعات العربية
بحث حول مبدأ سلطان الإرادة
مصطلحات قانونية باللغة الانجليزية (متجدد)
مفهوم تسيير الموارد البشرية
جميع القوانين الجزائرية و العربية والمراسيم وكل ما يحتاجه رجل القانون من وثائق
ظاهرة الاحتراق الذاتي التلقائي - ظاهرة غريبة تحدث للإنسان
أسئلة امتحانات الكفاءة المهنية للمحاماة

الجنس الجنس : انثى
البلد البلد :
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 20/04/2010
عدد المساهمات عدد المساهمات : 1337
نقاط النشاط نقاط النشاط : 14950
المزاج المزاج : الحمد لله
التقييم التقييم : 100
الإشراف الإشراف : قسم الطلبات
قسم الشعر والخواطر

أوسمة العضو أوسمة العضو : صاحبة المنتدى
الموقع الموقع : www.mawlatidjamila.keuf.net
تعاليق :

مُساهمةموضوع: رد: المذكرة بعنوان ضوابط العمل الصحفي و المسؤولية الجزائية المترتبة عنه   السبت يوليو 05, 2014 6:59 am

ويداك على هذا التقدير
بوركت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mawlatidjamila.keuf.net
 
المذكرة بعنوان ضوابط العمل الصحفي و المسؤولية الجزائية المترتبة عنه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
* مـــــــولاتــــــــــي جـــــــمــــيــلـــة * :: المنتدى التعليمي :: قسم القانون-
انتقل الى: